الشرحات بألف ليرة والفروج الحي بـ450.. أرقام قياسية جديدة في أسواق الدواجن السورية

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

رغم انتهاء شهر رمضان المبارك، لم تشهد أسواق الدواجن في سوريا أي تراجع يُذكر في أسعار الفروج؛ بل على العكس، واصلت الأسعار منحنى الصعود لتلامس مستويات قياسية غير مسبوقة، في مشهد يعكس اختناقاً واضحاً في السوق المحلية.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن مؤشر “بزنس 2بزنس”، فإن سعر كيلو الفروج الحي بات يتراوح حالياً بين 400 و450 ليرة سورية جديدة، مسجلاً ارتفاعاً حاداً تجاوز نسبة 100 بالمئة خلال أقل من شهر.

ولم تقتصر الزيادات على الفروج الحي فقط، بل طالت جميع أصنافه فحسب جولة لمراسل بزنس2بزنس في أسواق دمشق جاءت الأسعار كالتالي:

- Advertisement -

كيلو الشرحات: قفز إلى نحو 1000 ليرة، مع فجوة سعرية ملحوظة بين الشرحات الطازجة والمثلجة.

كيلو الدبوس: وصل إلى 550 ليرة.

كيلو الفخذ: سُجّل عند 570 ليرة.

كيلو الفروج المنظف: بلغ 600 ليرة.

كيلو السودة: تجاوز حاجز 700 ليرة.

كيلو الجوانح: استقر عند 470 ليرة.

ارتفاع غير مسبوق

ما يلفت الانتباه في هذه الموجة الغلائية، أن الأسعار تواصل صعودها رغم عزوف المستهلكين عن الشراء بكميات كبيرة، وتحول معظمهم إلى الشراء بالقطعة، وهو سلوك استهلاكي يزيد – بالمقابل – من الضغط على أسعار القطع المختلفة وليس العكس.

امتداد إلى المطاعم والسندويشات

الأزمة لم تبق محصورة داخل أسواق الجملة والبيع المباشر، بل امتدت إلى المطاعم والمطابخ الشعبية. فخلال عطلة العيد، قفز سعر الفروج المشوي والبروستد ليصل إلى 2000 ليرة، فيما تراوحت الأسعار بين مطعم وآخر. أما سعر كيلو الشاورما، فقد تجاوز 2750 ليرة، في مؤشر جديد على تآكل القوة الشرائية للمواطنين.

أسباب الارتفاع:

بينما يواصل المواطنون البحث عن أسباب هذه القفزات المتتالية، يبدو المشهد الرسمي صامتاً إلى حد كبير، مع وجود تعتيم على ملف استيراد الفروج من تركيا. فالمعلومات المتداولة حول إصابة شحنات بأمراض، ورفضها أو تحويلها إلى معامل المرتديلا، ظلت خارج أي تأكيد رسمي، رغم أنها لم تساهم في خفض الأسعار.

من جانبهم، أرجع تجار ومربو الدواجن الأسباب إلى عدة عوامل متشابكة:

عزوف المربين عن التربية: بعد سلسلة خسائر متتالية، فضل كثيرون الابتعاد عن القطاع، خاصة بعد أن أدى استيراد الفروج المثلج إلى هبوط حاد بسعر كيلو الفروج الحي إلى حدود 140 ليرة، وهو ما لم يعد يغطي التكاليف.

ارتفاع أسعار الأعلاف: الأوضاع الإقليمية المضطربة انعكست على أسعار الأعلاف المستوردة، ما زاد من أعباء التربية.

ممارسات احتكارية: تجار ومستوردون يتحوّطون بالسوق، ما يفاقم من حالة الشح ويضغط على الأسعار صعوداً.

استيراد مرتقب.. لكن متى؟

في تطور قد يحمل بعض الأمل للمواطنين، تشير مصادر متطابقة إلى أن الجهات المعنية تدرس السماح باستيراد الفروج الحي من الدول المجاورة، بعد انتهاء عطلة العيد مباشرة، وذلك في محاولة لسد النقص الحاد في الأسواق وكسر حدة الموجة التصاعدية للأسعار.

Exit mobile version