في إطار رؤية طموحة للتحول الطاقوي والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، تواصل الحكومة المصرية دفع عجلة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة، الذي يُعد أحد أبرز المشروعات القومية الاستراتيجية في البلاد.
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، عقد اجتماعاً مع رئيس هيئة المحطات النووية، شريف حلمي، لمتابعة آخر مستجدات المشروع، والوقوف على معدلات الإنجاز، والتأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من الأعمال والربط على الشبكة القومية للكهرباء.
تكامل مصري روسي لضمان الجداول الزمنية
الوزير شدد خلال الاجتماع على أهمية تسريع وتيرة التنفيذ وفق الخطة الزمنية الموضوعة، مع استمرار التنسيق والتكامل بين الجانبين المصري والروسي، بما يضمن الالتزام بمخططات العمل وتحقيق مستهدفات المشروع حسب CNN اقتصادية.
هذا التعاون يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتنويع مزيج الطاقة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وهو ما بات ضرورة ملحة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأمن الطاقة والتحول البيئي.
تدريب الكوادر وتوطين الصناعة
الاجتماع لم يقتصر على الجوانب الإنشائية والفنية فقط، بل تطرق إلى ملفات حيوية أخرى، أبرزها:
تأهيل الكوادر البشرية: من خلال برامج تدريبية متخصصة لإعداد الخبرات الوطنية اللازمة لتشغيل المحطة مستقبلاً.
توطين الصناعة: التوسع في زيادة نسبة المكون المحلي في تنفيذ المشروع، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز نقل الخبرات التكنولوجية إلى الداخل.
هذا التوجه يعكس رؤية مصرية شاملة لا تقتصر على توليد الكهرباء فقط، بل تمتد إلى بناء قدرات وطنية مستدامة.
الضبعة.. ركيزة أساسية في برنامج مصر النووي
الوزير محمود عصمت وصف مشروع محطة الضبعة النووية بأنه ركيزة أساسية في البرنامج النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء، وأحد أهم عناصر تحقيق رؤية مصر 2030.
وأكد أن القيادة السياسية تتابع عن كثب مراحل التنفيذ، مع حرص الدولة على إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير الدولية وفي التوقيتات المحددة، بما يسهم في تأمين احتياجات الطاقة المستقبلية ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.
في السياق: طموحات متجددة
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه مصر توسعاً كبيراً في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث أعلنت البلاد مؤخراً عن خطط لرفع إنتاجها من الطاقة الشمسية بنحو 23 غيغاواط بحلول عام 2040، إلى جانب وصول إنتاجها من الطاقة المتجددة إلى 9.1 غيغاواط خلال ثلاثة أشهر فقط.
محطة الضبعة النووية، التي تُنفذ بالتعاون مع الجانب الروسي، ستكون إضافة نوعية لمزيج الطاقة المصري، وتعكس التزام القاهرة بتحقيق تحول طاقوي شامل ومتوازن.

