صرّح وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم لشبكة cnbc ، بأن عدداً من الدول الآسيوية بات يسعى إلى زيادة وارداته من الطاقة الأميركية، بهدف تقليل الاعتماد على صادرات النفط والغاز القادمة من الشرق الأوسط.
وأوضح بورغوم أن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تعتمد بشكل كبير على الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق شهدت تراجعاً حاداً في الفترة الأخيرة، نتيجة التوترات والهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في الخليج العربي.
وأشار وزير الداخلية الأميركي إلى أن أجندة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بـ”الهيمنة على الطاقة” تهدف إلى تزويد الحلفاء بإمدادات بديلة أكثر استقراراً، مضيفاً أن الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، تسعى لتعزيز هذا الدور.
وقال بورغوم، الذي زار اليابان مؤخراً، إن الحلفاء “يفضلون الشراء من الولايات المتحدة بدلاً من الاعتماد على دول تعاني من النزاعات أو تمول الصراعات”.
من جانبه، أكد نائب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني تاكيهيكو ماتسو أن اليابان تعتمد على مضيق هرمز لتأمين نحو 90% من وارداتها النفطية، مشيراً إلى أن تأثير الاضطرابات في المنطقة “كبير جداً”، ما يدفع طوكيو إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة.
كما تتأثر أسواق الغاز الطبيعي المسال بشكل مباشر، إذ أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في قطر إلى تعطيل جزء كبير من الإمدادات العالمية.
وفي السياق ذاته، شدد بورغوم على أن ولاية ألاسكا ستلعب دوراً محورياً في تزويد آسيا بالطاقة، عبر مشاريع النفط والغاز والغاز الطبيعي المسال التي تعمل واشنطن على تطويرها.
وأشار إلى أن الإمدادات القادمة من ألاسكا يمكن أن تصل إلى الأسواق الآسيوية خلال أيام قليلة، ما يمنحها ميزة استراتيجية من حيث السرعة والأمان مقارنة بمصادر أخرى.
وتعكس هذه التحولات إعادة تشكيل واضحة في خريطة الطاقة العالمية، حيث تسعى الدول الآسيوية إلى تنويع مصادرها، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز موقعها كمصدر رئيسي للطاقة لحلفائها حول العالم.

