تتوجه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر هذا الأسبوع، في إطار تحركات تقودها روما لتأمين مصادر بديلة لإمدادات الغاز، وسط اضطرابات مستمرة في الإمدادات القادمة من قطر.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء الإيطالية، ستزور ميلوني الجزائر يوم الأربعاء، دون الكشف عن تفاصيل برنامج الزيارة الرسمية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين أن الجزائر تُعد من بين الدول التي تجري معها إيطاليا محادثات مكثفة لتأمين إمدادات إضافية من الغاز، إلى جانب الولايات المتحدة وأذربيجان، في ظل مساعي الحكومة لدعم شركات الطاقة الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن بعض الإمدادات القطرية تأثرت مؤخراً، ما دفع روما إلى تسريع خطوات تنويع مصادرها.
وتُعد الجزائر اليوم أحد أهم موردي الغاز إلى إيطاليا، خاصة بعد توجه روما منذ عام 2022 إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي عقب الحرب في أوكرانيا، حيث تغطي الجزائر نحو 30% من الاستهلاك السنوي الإيطالي من الغاز.
في المقابل، كانت قطر توفر قرابة 10% من احتياجات إيطاليا، إلا أن التوترات الأخيرة أدت إلى تعطل جزئي في الإمدادات، مع إشارات إلى عدم قدرة بعض العقود على الالتزام الكامل خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الإطار، أوضحت شركة قطر للطاقة أن الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت قد تؤدي إلى استمرار اضطراب الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.
كما أكدت مجموعة الطاقة الإيطالية إيني، التي ترتبط بعقود طويلة الأجل مع الجزائر، أنها ما تزال تتلقى الإمدادات وفق الاتفاقيات الحالية دون انقطاع.
وتأتي زيارة ميلوني في سياق تعزيز الشراكة الطاقية بين روما والجزائر، خاصة بعد سلسلة من الاتفاقيات التي وُقعت بين الجانبين خلال زيارة سابقة في يوليو/تموز 2025، شملت قطاعات الطاقة والاتصالات.
وتعكس هذه التحركات اتجاهاً أوروبياً أوسع نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين في ظل التقلبات الجيوسياسية المتزايدة.

