تعتزم الولايات المتحدة المساهمة بمبلغ 250 مليون دولار في تحالف استثماري دولي جديد يهدف إلى تمويل مشاريع استراتيجية لتعزيز سلاسل إمداد الطاقة والمعادن الحيوية، وفق ما كشفه مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، إن الولايات المتحدة ستتولى إدارة هذا التحالف، مع السعي لجذب تعهدات استثمارية قد تصل إلى تريليون دولار من صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسساتيين حول العالم.
وبحسب هيلبرغ، يضم التحالف عدداً من أبرز المؤسسات الاستثمارية العالمية، من بينها سوفت بنك اليابانية، وتيماسيك القابضة في سنغافورة، ومبادلة للاستثمار في أبوظبي، إلى جانب مستثمرين آخرين لم يُعلن عنهم بعد.
وتركّز المبادرة على مشاريع تهدف إلى تأمين وصول الولايات المتحدة وحلفائها إلى مصادر الطاقة والعناصر الأرضية النادرة، بما يعزز ما وصفه المسؤولون بـ”أمن المعادن وسلاسل التوريد والبنية التحتية للطاقة”.
وأشار هيلبرغ إلى أن التحالف سيعمل على تقييم مجموعة من المشاريع بشكل مشترك، قائلاً: “لدينا قائمة جاهزة من المشاريع، وسنجتمع لاتخاذ قرارات استثمارية جماعية داخل غرفة واحدة”.
ويأتي هذا التحرك ضمن إطار مبادرة أوسع تقودها واشنطن تحت اسم تحالف باكس سيليكا، والذي توسّع في الفترة الأخيرة ليشمل مشاريع للبنية التحتية للطاقة، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها طرق الشحن وإغلاق مضيق هرمز خلال الصراع الإقليمي الأخير.
وأوضح هيلبرغ أن الهدف الأساسي هو تقليل نقاط الضعف الحرجة في سلاسل الإمداد العالمية، في ظل ما وصفه بتداعيات متسلسلة في أسواق الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
كما أشار إلى أن الجهود المتعلقة بقطاع الطاقة ستُدار بقيادة نائب وزير الطاقة جيمس دانلي، ضمن خطة أشمل لتعزيز أمن الإمدادات العالمية.
ويضم تحالف “باكس سيليكا” عدداً من الدول الشريكة، من بينها اليابان والهند وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والإمارات وقطر وسنغافورة، ويهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في سلاسل التوريد، خاصة في مجالات التصنيع المتقدم والطاقة والمعادن الحيوية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً أميركياً متزايداً نحو إعادة تشكيل خريطة الإمدادات العالمية، في ظل تصاعد المخاوف من هشاشة سلاسل التوريد المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية.

