أعلنت الولايات المتحدة، إصدار مجموعة من التراخيص العامة الجديدة المتعلقة في فنزويلا، تتيح الاستثمار في قطاع المعادن الحرجة وتنفيذ العمليات المرتبطة به، وذلك وفقاً لما نشرته وزارة الخزانة الأميركية.
وبموجب هذه التراخيص، أصبح مسموحاً تقديم سلع وخدمات محددة لدعم أنشطة التعدين، إضافة إلى الدخول في مفاوضات وعقد اتفاقيات استثمار مشروطة في قطاع المعادن داخل فنزويلا، في خطوة تشير إلى توجه أميركي لتعزيز الحضور الاقتصادي في هذا المجال الحيوي حسب CNBC عربية.
وأوضحت وزارة الخزانة، في بيان نشر عبر منصة “إكس”، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود أوسع تهدف إلى تنشيط الاقتصاد الفنزويلي وإعادة توجيه الاستثمارات بطريقة تحقق فوائد مشتركة لكل من الولايات المتحدة وفنزويلا.
وتُعد فنزويلا واحدة من أغنى الدول بالمعادن الاستراتيجية في نصف الكرة الغربي، خاصة في منطقة “قوس أورينوكو” الغنية بالموارد الطبيعية، والتي تضم احتياطيات كبيرة من معادن مثل الكولتان، الذهب، الألماس، النيكل، النحاس، والبوكسيت، إضافة إلى عناصر أرضية نادرة والحديد واليورانيوم والفاناديوم، وهي مواد أساسية في صناعات التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة.
وفي سياق متصل، شهدت فنزويلا تطورات سياسية لافتة مطلع عام 2026، مع تصاعد التحركات الأميركية في البلاد، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة للموارد الطبيعية الفنزويلية في الاستراتيجية الاقتصادية الأميركية، خاصة في ظل التركيز على تأمين مصادر المعادن الحيوية إلى جانب النفط.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من إعادة رسم النفوذ الاقتصادي في المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى تأمين إمدادات المعادن الأساسية التي تدخل في الصناعات المتقدمة، بما يعزز موقعها في المنافسة العالمية على الموارد الاستراتيجية.
