أصبح نقص الألمنيوم في الولايات المتحدة قضية متفاقمة بعد أن استهدفت إيران أكبر مصانع المعدن في الشرق الأوسط، وهما الموردان الرئيسيان لأكبر اقتصاد في العالم.
الولايات المتحدة لا تنتج كمية كافية من الألمنيوم محلياً لتغطية الطلب، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على واردات الخليج.
وحسب CNBC عربية تسبب الهجوم على مصنع الإمارات العالمية للألمنيوم في الطويلة بأبوظبي، الذي ينتج حوالي 1.5 مليون طن سنوياً، ومصنع ألمنيوم البحرين الذي ينتج 1.6 مليون طن سنوياً، في توقف جزئي عن الإنتاج، مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وتعتمد الولايات المتحدة على واردات الألمنيوم بنسبة 60% من إجمالي الاستهلاك، حيث لم تتجاوز إنتاجها المحلي 660 ألف طن أولي في 2025، أي أقل من نصف إنتاج مصنع ألمنيوم البحرين وحده. ويشكل إنتاج الإمارات والبحرين أكثر من ثلثي إنتاج الخليج، ويغطي نحو 22% من واردات الألمنيوم الأمريكي.
وبالفعل، انعكست هذه المخاطر على الأسواق المالية، حيث ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن بنسبة 6% لتصل إلى 3492 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.
وقال توم برايس، محلل Panmure Libre، إن “إيقاف ملايين الأطنان من الإنتاج فجأة لا يمكن تعويضه بسهولة”، مؤكداً أن نقص الألمنيوم سيؤثر على القطاعات الصناعية الأمريكية مثل السيارات والتغليف والطيران.
ورغم أن معظم الألمنيوم المستخدم في الصناعات الدفاعية الأمريكية يُستورد من كندا، فإن المحللين يحذرون من أن أي تعطل طويل في إمدادات الخليج قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية، مشيرين إلى أن اضطراب سلسلة التوريد أصبح واقعاً يفرض تحديات فورية على النشاط الصناعي والتخطيط.

