سجلت أسعار الفروج في الأسواق السورية تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، حيث انخفضت بنحو 30%، في ظل تأثيرات مزدوجة تمثلت بحملات المقاطعة من جهة، وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين من جهة أخرى.
وبحسب مؤشر موقع “بزنس 2 بزنس”، بلغ سعر كيلو الشرحات نحو 630 ليرة جديدة، فيما وصل كيلو الوردة إلى 310 ليرات، والجوانح إلى 220 ليرة، في حين سجل كيلو السودة حوالي 450 ليرة.
كما تراجعت أسعار الوجبات الجاهزة، إذ انخفض سعر الفروج المشوي إلى 1100 ليرة، وكيلو الشاورما إلى 1500 ليرة، بينما سجلت سندويشة الشاورما 200 ليرة، والصغيرة نحو 150 ليرة.
ميدانياً، أظهرت جولة على عدد من المحال التجارية انخفاضاً واضحاً في الكميات المعروضة، بالتوازي مع تراجع ملحوظ في عدد الزبائن. وأفاد باعة بأن حجم أسياخ الشاورما انخفض بأكثر من 60%، نتيجة ضعف الطلب.
وفي هذا السياق، أوضح أحد العاملين في قطاع بيع اللحوم بمنطقة المزة أن السوق يعاني من ركود غير مسبوق، معرباً عن أمله بتحسن الحركة مع بداية الشهر وصرف الرواتب، بالتزامن مع انخفاض الأسعار.
تقرؤون أيضاًَ: انخفاض أسعار الفروج في سوريا بعد حملة المقاطعة بنسبة تقارب 20% و مبيعات محلات بيع الشاورما تتراجع 70٪
ولفت إلى أن أصحاب المحال يواجهون ضغوطاً كبيرة نتيجة التكاليف التشغيلية المرتفعة، من أجور وإيجارات وكهرباء، مقابل تراجع المبيعات إلى أدنى مستوياتها.
وأشار إلى أن أسعار الفروج قبل شهر رمضان كانت أقل من أسعار بعض الخضروات، إلا أن السوق يشهد اليوم تراجعاً تدريجياً في الأسعار نتيجة انخفاض الطلب من المستهلكين وأصحاب المسالخ على حد سواء.
ويعكس سلوك المستهلكين الحالي واقعاً معيشياً ضاغطاً، حيث باتت عمليات الشراء تقتصر على كميات محدودة لتلبية الاحتياجات اليومية، ما أدى إلى غياب الزبائن الدائمين وتراجع النشاط التجاري بشكل عام.

