أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، عن توجه بلاده لتوسيع شبكة السكك الحديدية الحالية لتصل إلى مدينة حلب شمال سوريا، وذلك في إطار مساعٍ لإحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي بصيغة حديثة.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في فعالية لحزب العدالة والتنمية في ولاية أفيون قره حصار، أن المشروع يحمل طابعاً رمزياً وتاريخياً، لكنه في الوقت ذاته يخدم أهدافاً عملية تتعلق بتعزيز حركة نقل البضائع والخدمات اللوجستية وفقاً للوكالة السورية للأنباء “سانا”.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى ستشمل تمديد الخط الحديدي من تركيا إلى حلب، بتكلفة تُقدّر بنحو 110 ملايين دولار، لافتاً إلى وجود خط قائم بالفعل يربط بين حلب ودمشق.
وأضاف أورال أوغلو أن الحكومة التركية تعمل أيضاً على إعادة تشغيل خط السكك الحديدية الممتد من مدينة نصيبين جنوب شرقي تركيا إلى القامشلي شمال شرقي سوريا، ما من شأنه تعزيز الربط الإقليمي وفتح قنوات اتصال مباشرة مع كل من سوريا والعراق. وأكد أن هذه المشاريع تحظى بأولوية ضمن خطط الحكومة المستقبلية.
تقرؤون أيضاً: تعزيز التجارة الحدودية بين تركيا وسوريا: فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتنمية
ويُعتبر خط سكة حديد الحجاز، المعروف أيضاً بالسكة الحديدية الحميدية، من أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة، إذ أُنشئ في عهد السلطان عبد الحميد الثاني بين عامي 1900 و1908، بطول تجاوز 1300 كيلومتر بين دمشق والمدينة المنورة، قبل أن تمتد مساراته لاحقاً لتصل إلى نحو 1900 كيلومتر.
وقد شكّل هذا الخط في الماضي شرياناً مهماً للتنقل والتواصل بين مناطق عدة، حيث امتد من دمشق مروراً بالأراضي الأردنية وصولاً إلى المدينة المنورة، مع خطط سابقة لاستكماله نحو مكة المكرمة، إلا أن هذا الجزء لم يُنفذ. ويُنظر إلى المشروع اليوم كخطوة استراتيجية لتعزيز الترابط الاقتصادي والجغرافي في المنطقة.

