أعلنت السلطات في باكستان أن النقل العام الحكومي في العاصمة إسلام آباد سيصبح مجانياً لمدة شهر كامل، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين بعد الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، الناتج عن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء القرار بعد احتجاجات واسعة في الشوارع وازدحام طويل أمام محطات الوقود، بعد إعلان الحكومة رفع سعر البنزين بنسبة 42.7% ليصل إلى 485 روبية للتر (حوالي 1.74 دولار). وفي محاولة لتهدئة الغضب الشعبي، أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف لاحقاً تخفيض السعر إلى 378 روبية للتر لمدة شهر على الأقل، لكنه لم يشمل الديزل الذي استقر عند 520 روبية للتر بعد زيادة بلغت نحو 54.9% حسب CNN اقتصادية.
وأكد وزير الداخلية محسن نقوي أن الحكومة ستتحمل تكاليف النقل العام خلال هذه الفترة، والتي تُقدّر بنحو 350 مليون روبية، بينما أطلقت حكومة إقليم البنجاب بقيادة مريم نواز شريف إجراءات دعم موجهة لقطاع الشاحنات والحافلات، ودعت المشغلين إلى عدم تحميل المواطنين أي زيادات إضافية. كما أعلنت سلطات إقليم السند، وخاصة في مدينة كراتشي، دعماً مشابهاً لراكبي الدراجات النارية وصغار المزارعين.
تقرؤون أيضاً: باكستان تتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي لتمويل بقيمة 1.2 مليار دولار
تأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة أوسع للتعامل مع أزمة الطاقة والضغوط الاقتصادية، والتي تضمنت تقليص أيام العمل في بعض المؤسسات الحكومية، تمديد الإجازات المدرسية، والتحول جزئياً إلى التعليم عن بُعد لتقليل استهلاك الوقود.
وتعيش باكستان تحت ضغوط اقتصادية كبيرة، إذ يعيش نحو 25% من السكان تحت خط الفقر، وفق بيانات البنك الدولي. وشهدت مدينة لاهور احتجاجات على رفع الأسعار، فيما حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصادات الهشة مثل باكستان تواجه ضغوطًا مزدوجة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، مؤكدًا التوصل إلى اتفاق مبدئي لتقديم حزمة دعم بقيمة 1.2 مليار دولار.

