كشفت تطورات قضائية حديثة عن مؤشرات على قبول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية إعادة جزء من الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال فترة ما عُرف بـ”يوم التحرير”، والذي أشعل توترات تجارية واسعة.
وبحسب وثائق قضائية صدرت مؤخراً، فإن الحكومة الأميركية قد تسمح بردّ بعض هذه الرسوم، لكن ضمن نطاق محدود، في وقت لا يزال فيه الموقف الرسمي يتبلور بشكل تدريجي.
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أصدرت حكماً يقضي بعدم قانونية بعض الرسوم التي فرضت بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية، ما فتح الباب أمام مطالبات واسعة من قبل الشركات لاسترداد الأموال التي دُفعت سابقاً حسب CNBC عربية.
وفي سياق متصل، أوضحت هيئة الجمارك الأميركية أنها غير قادرة حالياً على تنفيذ قرار إعادة الرسوم بشكل فوري، نظراً لتعقيدات إجرائية وقانونية، مشيرة إلى أنها جمعت نحو 166 مليار دولار من هذه الرسوم عبر عشرات الملايين من عمليات الاستيراد.
وتتركز القضية حول تصنيف الرسوم الجمركية إلى ثلاث فئات رئيسية: الرسوم التي لم تُسوَّ بعد، وتلك التي سُوّيت ولكن ما تزال ضمن فترة الاعتراض، إضافة إلى الرسوم التي أُغلقت ملفاتها نهائياً. ويُعد هذا التصنيف عاملاً حاسماً في تحديد من يحق له استرداد الأموال.
تقرؤون أيضاً: رسوم جمركية أميركية 10% تدخل حيّز التنفيذ عالمياً… وترامب يلوّح برفعها إلى 15%
ويرى خبراء قانونيون أن هذه التطورات قد تمهد الطريق أمام استعادة مئات الملايين من الدولارات، خاصة مع بدء الحكومة العمل على آلية من أربع مراحل لمعالجة طلبات الاسترداد، قد تستغرق نحو 45 يوماً لكل طلب.
كما أشار مختصون في قضايا التجارة إلى أن الخطوة الأخيرة تُعد مؤشراً إيجابياً للمستوردين، لكنها لا تعني بالضرورة حسم الملف، إذ لا تزال هناك احتمالات لحدوث نزاعات قانونية جديدة قد تؤخر تنفيذ عمليات السداد.
ومن المتوقع أن تبدأ الجهات المختصة في استقبال طلبات استرداد الرسوم قريباً، بعد أن أحرزت تقدماً ملحوظاً في تجهيز الأنظمة اللازمة، وسط متابعة قضائية لضمان الالتزام بالمواعيد المحددة.
في المجمل، يعكس هذا الملف تحولاً مهماً في التعامل مع الرسوم الجمركية التي أثارت جدلاً واسعاً، وقد يكون له تأثير كبير على الشركات والتجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.

