تمكن رجل الأعمال الأميركي ماثيو غالاغر من إطلاق شركته الناشئة “Medvi” خلال فترة قياسية لم تتجاوز شهرين، وبتكلفة بسيطة بلغت نحو 20 ألف دولار فقط، معتمداً بشكل أساسي على أدوات الذكاء الاصطناعي لإدارة مختلف جوانب المشروع من منزله في لوس أنجلوس.
واعتمد غالاغر على أكثر من 12 أداة ذكاء اصطناعي لتشغيل شركته، حيث استخدمها في تطوير البرمجيات وبناء الموقع الإلكتروني، بالإضافة إلى إنشاء الحملات التسويقية وإدارة خدمة العملاء وتحليل البيانات، بينما لجأ إلى متعاقدين خارجيين لتنفيذ بعض المهام المتخصصة.
وتعمل الشركة في مجال الرعاية الصحية عن بُعد، مع التركيز على أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، وقد شهدت نمواً سريعاً منذ انطلاقها، إذ استقطبت نحو 300 عميل في شهرها الأول، ثم ارتفع العدد إلى أكثر من ألف عميل خلال الشهر التالي حسب ما ذكرته CNBC عربية .
وخلال عام 2025، سجلت الشركة إيرادات بلغت 401 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 1.8 مليار دولار خلال العام الجاري، رغم أن فريق العمل يقتصر على شخصين فقط، هما المؤسس وشقيقه.
هذا النمو السريع يعكس رؤية سام ألتمان حول مستقبل الشركات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي يمكنها تحقيق إيرادات ضخمة بفرق عمل صغيرة للغاية.
ورغم أن “Medvi” لم تصل بعد إلى تصنيف الشركات المليارية من حيث التقييم، فإنها تحقق أرباحاً دون الحاجة إلى تمويل خارجي، في وقت تواجه فيه شركات تقنية أكبر صعوبات في تحقيق نتائج مشابهة رغم امتلاكها فرق عمل كبيرة.
تقرؤون أيضاً: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية اقتصاد منطقة اليورو بأكثر من 4% خلال عقد.. وتحذيرات من “صدمة الطاقة”
وفي إدارة العمليات الطبية، اعتمدت الشركة على منصات متخصصة لربط المرضى بالأطباء والصيدليات، بينما ركز غالاغر على التسويق وبناء العلامة التجارية باستخدام أدوات مثل ChatGPT وClaude وGrok، إلى جانب أدوات إنشاء الصور والفيديو.
ورغم النجاحات الكبيرة، واجهت الشركة بعض التحديات، من بينها أخطاء في أنظمة خدمة العملاء المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وضغط كبير في التعامل مع الطلبات، ما دفعها إلى تحسين الأنظمة والاستعانة بمصادر خارجية لدعم العمليات.
وبنهاية العام الماضي، وصل عدد عملاء الشركة إلى نحو 250 ألف عميل، مع تحقيق هامش ربح صافٍ بلغ 16.2%، متفوقة بذلك على بعض الشركات المنافسة في القطاع.
ويواصل غالاغر تطوير أعماله عبر إطلاق خدمات جديدة تشمل منتجات صحة الرجال وخطط التغذية، مع خطط مستقبلية للتوسع في مجالات صحة النساء والعناية بالبشرة والمكملات الغذائية.
ورغم تحقيق أرباح تتراوح بين 70 و80 مليون دولار، يفضل غالاغر الحفاظ على فريق عمل صغير لضمان سرعة اتخاذ القرار وتقليل التكاليف، مع تأكيده على أهمية العنصر البشري في بعض جوانب العمل.
كما خصص جزءاً من أرباحه لدعم العمل الخيري، حيث أسس مؤسسة تبرع لها بمليون دولار، في خطوة تعكس تحوله من بدايات متواضعة إلى تحقيق نجاح مالي كبير بفضل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.

