أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولات، عن تطور لافت في حركة التجارة الإقليمية، مؤكداً أن سوريا باتت اليوم ممراً حيوياً لتجارة الترانزيت باتجاه دول الشرق الأوسط والخليج العربي، في خطوة تعكس تحولات اقتصادية مهمة في المنطقة.
وخلال مشاركته في “منتدى تركيا – سوريا للأعمال والاستثمار”، أوضح بولات، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول، أن المنتدى شكّل منصة مهمة لبحث ملفات متعددة، شملت التجارة والصناعة والاستثمار، إضافة إلى قضايا النقل والجمارك والطاقة والعلاقات المالية وتنظيم المعارض المشتركة بين البلدين.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين أنقرة ودمشق تشهد تسارعاً ملحوظاً، حيث سجل حجم التبادل التجاري نحو 3.7 مليارات دولار خلال العام الماضي، بزيادة وصلت إلى 40% مقارنة بالعام الذي سبقه، ما يعكس نمواً متصاعداً في التعاون التجاري، مع التركيز على تحقيق توازن واستدامة في هذا التعاون حسب الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
وبيّن الوزير التركي أن بلاده قدّمت للجانب السوري تصوراً متكاملاً لإعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة التي كانت قائمة قبل عام 2011، إلى جانب العمل على توسيع آفاق التعاون من خلال اتفاقيات اقتصادية أشمل تدعم مصالح الطرفين.
كما كشف بولات أن اتفاقية تشكيل اللجنة الجمركية المشتركة دخلت حيّز التنفيذ في 26 آذار الماضي، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقاً بين الجهات المختصة في البلدين لتبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيل حركة البضائع.
وتقرؤون أيضاً: اتفاق سوري تركي جديد لتعزيز التجارة والاستثمار وفتح آفاق شراكة واسعة
وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تكامل اقتصادي واسع بين سوريا وتركيا خلال الفترة القادمة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى التنمية ورفاهية الشعوب.
يُذكر أن وفداً اقتصادياً سورياً برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار وصل إلى إسطنبول للمشاركة في الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية السورية – التركية المشتركة (JETCO)، في خطوة تهدف إلى دفع عجلة التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين البلدين.

