حذّر رئيس هيئة تمثل شركات الطيران العالمية، اليوم الأربعاء، من أن عودة إمدادات وقود الطائرات إلى طبيعتها لن تكون سريعة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الاضطرابات في قطاع التكرير بالشرق الأوسط ستُبقي الضغوط قائمة لفترة قد تمتد لعدة أشهر.
ويُعد وقود الطائرات أحد أكبر التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد الرواتب، ويمثل نحو 27% من إجمالي النفقات، بحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
وتسبّب إغلاق مضيق هرمز مؤخراً، ضمن التصعيد العسكري، في خنق الإمدادات العالمية من الوقود، ما انعكس مباشرة على القطاع. ورغم أن إعلان وقف إطلاق النار وإمكانية عودة الملاحة عبر المضيق منح الأسواق بعض الارتياح، ورفع أسهم شركات الطيران، إلا أن التحديات لا تزال قائمة حسب CNBC عربية.
بالتوازي، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموافقة على هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، بشرط إعادة فتح المضيق بشكل آمن وفوري.
وفي هذا السياق، أوضح ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، خلال مؤتمر في سنغافورة، أن انخفاض أسعار النفط الخام لا يعني بالضرورة تراجعاً سريعاً في تكاليف وقود الطائرات، نظراً لتأثر المصافي بالأزمة الحالية.
تقرؤون أيضاً: ناقوس الخطر يدق في أوروبا: نقص محتمل في وقود الطائرات وسط أزمة الطاقة العالمية
وأضاف أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق وقتاً، حتى مع استقرار الوضع وفتح المضيق، بسبب الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير في المنطقة.
ونفى والش أن تكون هذه الأزمة مشابهة لما حدث خلال جائحة كورونا، مؤكداً أن القطاع لا يواجه انهياراً كبيراً في الطلب كما حدث حينها، بل يمر بمرحلة اضطراب يمكن مقارنتها بأزمات سابقة مثل تداعيات هجمات 11 سبتمبر أو الأزمة المالية العالمية، والتي احتاجت عدة أشهر للتعافي.
وفي ظل هذه الظروف، اضطرت العديد من شركات الطيران، خاصة في آسيا، إلى تقليص عدد رحلاتها، واتخاذ إجراءات احترازية مثل تحميل وقود إضافي والتوقف في محطات جديدة للتزود، في محاولة للتعامل مع التقلبات الحادة وارتفاع الأسعار.
