أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أعداداً كبيرة من ناقلات النفط الفارغة تتجه حالياً إلى الولايات المتحدة، استعداداً لتحميل شحنات جديدة من النفط والغاز وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، قدّم ترامب صورة قوية عن قطاع الطاقة الأميركي، مؤكداً أن بلاده تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، بل وبجودة تفوق – حسب تعبيره – أكبر الدول المنتجة للطاقة.
الطاقة الأميركية في قلب المشهد العالمي
وحسب CNBC عربية تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في إسلام آباد، بوساطة باكستانية، وسط شروط متبادلة وخطوط حمراء تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما أشار ترامب إلى أن أي قيود على مرور ناقلات النفط عبر الممرات الحيوية للطاقة قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
أسعار النفط تحت الضغط
على صعيد الأسواق، شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة منذ اندلاع الأزمة، حيث سجل خام غرب تكساس وخام برنت مستويات مرتفعة مدفوعة بمخاوف الإمدادات.
وبحسب بيانات التداول، استقر سعر النفط الأميركي عند مستويات تقارب 96.57 دولار للبرميل، بينما بلغ خام برنت نحو 95.20 دولار، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات سياسية قد تؤثر على الإمدادات العالمية.
تقرؤون أيضاً: الولايات المتحدة تدرس رفع عقوبات البنك المركزي الفنزويلي لتعزيز تدفق عائدات النفط
قراءة في المشهد الاقتصادي
يرى محللون أن التصريحات الأميركية تهدف إلى تعزيز صورة الولايات المتحدة كقوة طاقية كبرى قادرة على تلبية الطلب العالمي، خاصة في ظل اضطراب الإمدادات العالمية.
ويؤكد خبراء أسواق الطاقة أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في الممرات البحرية الحيوية، قد يدفع الطلب على النفط الأميركي للارتفاع، حتى مع بقاء حالة من عدم اليقين بشأن مسار المحادثات السياسية.
وفي هذا السياق، يشير محللون في أسواق المال إلى أن المستثمرين يترقبون نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، باعتبارها العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

