تواجه شركات الطيران العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما انعكس مباشرة على جداول الرحلات وتكاليف التشغيل.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة Cathay Pacific Airways عن خطط لإلغاء عدد من الرحلات الجوية بين منتصف مايو ونهاية يونيو، بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود الناتج عن اضطرابات الإمدادات العالمية.
وأوضحت الشركة أنها ستلغي نحو 2% من رحلات الركاب خلال الفترة الممتدة من 16 مايو حتى 30 يونيو 2026، كما ستقوم شركتها منخفضة التكلفة HK Express بخفض رحلاتها بنسبة تصل إلى 6% بدءاً من 11 مايو حسب CNBC عربية.
تداعيات عالمية على قطاع الطيران
تأتي هذه الخطوة في وقت حذّر فيه المجلس الدولي للمطارات في أوروبا من احتمال مواجهة مطارات الاتحاد الأوروبي نقصاً في وقود الطائرات إذا استمرت أزمة الإمدادات ولم يتم حل أزمة الممرات البحرية الحيوية خلال أسابيع.
وبحسب تقارير دولية، فإن المخزونات من وقود الطائرات في بعض المطارات الأوروبية بدأت بالتراجع، بالتزامن مع ارتفاع الطلب العالمي نتيجة اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة.
كما دعت جهات أوروبية معنية بقطاع النقل إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي أزمة وقود قد تؤثر على حركة الطيران خلال الفترة المقبلة.
تقرؤون أيضاً:
ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود
شهدت أسعار وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا قفزة حادة، حيث ارتفعت إلى نحو 1573 دولاراً للطن مقارنة بنحو 750 دولاراً قبل اندلاع الأزمة، ما يعكس تضاعف التكاليف خلال فترة قصيرة.
هذا الارتفاع دفع العديد من شركات الطيران إلى إعادة تقييم شبكات رحلاتها وتقليص المسارات غير المربحة، في محاولة لاحتواء تكاليف التشغيل المتزايدة.
قطاع الطيران تحت الضغط
في ظل هذه التطورات، بدأت شركات الطيران حول العالم بتقليص عملياتها، خصوصاً في المناطق الأكثر تأثراً بأزمة الطاقة، حيث تم تعليق أو تقليص عدد من الرحلات في منطقة الخليج بشكل ملحوظ.
كما مددت شركات أوروبية مثل Air France تعليق بعض رحلاتها إلى المنطقة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الوقود واستقرار الإمدادات.
