تستعد المؤسسة العامة لنقل الركاب في دمشق لإطلاق حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة تنظيم قطاع النقل وتحسين جودة الخدمة، في خطوة تواكب التوجه نحو النقل الحديث والصديق للبيئة.
وتتصدر هذه الإجراءات خطة استبدال عدد من خطوط “السرافيس” بباصات كهربائية، ومن أبرزها خط “مهاجرين – صناعة”.
وفي هذا السياق، أوضح المدير العام للمؤسسة، عمر قطان، أن العمل جارٍ على إعادة دراسة مسارات بعض الخطوط بما يتناسب مع سعة الشوارع وطبيعة الخدمة الجديدة، خاصة أن خط “مهاجرين – صناعة” يخدمه حالياً نحو 270 سرفيساً، ما يتطلب إعادة تنظيم مدروسة تضمن سلاسة الحركة.
وأشار قطان في تصريحاته لصحيفة الوطن المحلية إلى أن التعرفة الحالية للنقل ما تزال مستقرة وتلقى قبولاً عاماً، مؤكداً عدم وجود تغييرات حالياً، بالتوازي مع التوجه لاتخاذ إجراءات تنظيمية شاملة لقطاع سيارات الأجرة، بهدف ضبط التسعير والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
ومن أبرز الخطوات المرتقبة، تعميم استخدام العدادات الذكية داخل سيارات الأجرة، بحيث يتم احتساب الأجرة بدقة وفق التعرفة الرسمية، الأمر الذي سيساهم في الحد من أي تجاوزات أو تلاعب بالأسعار.
كما ستُلزم سيارات الأجرة المرخصة بوضع ملصقات تعريفية واضحة تميزها عن المركبات غير النظامية، في خطوة تهدف إلى تقليص المخالفات وتعزيز الرقابة داخل القطاع، علماً أن هذه الإجراءات ستشمل أكثر من 30 ألف سيارة أجرة في العاصمة.
وفي إطار التحول الرقمي، تعمل المؤسسة على إطلاق تطبيق إلكتروني خاص بطلب سيارات الأجرة، يتيح تتبع الرحلات عبر نظام GPS وتوثيقها، ما يعزز مستوى الأمان والشفافية للركاب.
بالتوازي مع ذلك، يجري تطوير نظام شكاوى متكامل يهدف إلى معالجة الخلافات بين السائقين والركاب بشكل عادل ومنظم، بما يضمن حقوق جميع الأطراف.
وكان محافظ دمشق قد أكد في تصريحات سابقة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لتحديث منظومة النقل، تشمل إدخال العدادات الذكية وتنظيم الخطوط، إضافة إلى إخلاء بعض المسارات من التداخل بين السرافيس وباصات الديزل، مثل خطوط “مهاجرين – صناعة” و”سومرية – كراجات” و”باب توما – جسر الحرية”.
وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان نجاح مشروع الباصات الكهربائية وتحقيق انسيابية أكبر في حركة النقل داخل المدينة، إلى جانب تقليل الازدحام ودعم وسائل النقل النظيفة.
وتندرج هذه التوجهات ضمن رؤية أوسع لتطوير قطاع النقل في دمشق، بما يضمن تقديم خدمة أكثر كفاءة وراحة للمواطنين، تمهيداً لإدخال باصات حديثة تلبي احتياجات السكان وترتقي بواقع النقل العام في العاصمة.
