أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن تحقيق نتائج لافتة في ملف مكافحة الفساد، حيث تمكن من استرداد أكثر من 45 مليار ليرة سورية قديمة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك نتيجة التحقيقات التي أجرتها كوادره في عدد من القضايا المالية.
وبحسب بيان نشره الجهاز عبر قناته الرسمية على تليغرام، فقد كشفت الإحصائيات عن حجم العمل الرقابي والإجراءات المتخذة خلال الفترة الممتدة من بداية كانون الثاني وحتى الأول من نيسان 2026، في إطار حماية المال العام وتعزيز الشفافية.
تفاصيل القضايا والإجراءات
أوضح التقرير أن عدد القضايا التي لا تزال قيد المعالجة بلغ 49 قضية، في حين تم الانتهاء من 16 قضية بشكل كامل خلال الفترة المذكورة. كما أصدر الجهاز 40 قرار حجز احتياطي، إلى جانب 35 قرار منع سفر بحق أشخاص متورطين في مخالفات مالية.
تقرؤون أيضاً: فساد بـ 16 مليار ليرة.. الرقابة المالية تفكك شفرة التلاعب في “مؤسسة الإسكان”
حجم المخالفات والمبالغ المستردة
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المبالغ المالية التي تم رصدها ضمن القضايا بلغ نحو 70 مليار ليرة سورية، بالإضافة إلى 774 مليون دولار و23 مليون يورو، ما يعكس اتساع حجم التجاوزات المالية المكتشفة.
في المقابل، تمكن الجهاز من إعادة جزء من هذه الأموال إلى خزينة الدولة، حيث استرد أكثر من 2.7 مليار ليرة سورية، إلى جانب نحو 2.9 مليون دولار و801 ألف يورو.
استمرار ملاحقة الفساد
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية مواصلة جهوده في تتبع المخالفات ومحاسبة المتورطين، مع التركيز على ترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز آليات الرقابة في المؤسسات العامة لكشف قضايا فساد النظام البائد.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات عن قضية فساد تعود إلى فترة النظام البائد داخل وزارة التربية، حيث تم تسجيل اختلاسات مالية ناتجة عن استغلال وظيفي، بقيمة تقارب 6 مليارات ليرة سورية، ما يعكس استمرار العمل على فتح ملفات قديمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

