تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم عالمياً، وذلك عقب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد التوجه الأمريكي نحو فرض قيود مشددة على الملاحة في مضيق هرمز، ما زاد من اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وانخفض المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2.2%، ليهبط دون مستوى 4650 دولاراً للأونصة، متخلياً عن المكاسب التي سجلها خلال الأسبوع السابق.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي أنه سيبدأ تطبيق إجراءات الحصار على حركة الملاحة اعتباراً من صباح الإثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد فشل المفاوضات الأخيرة مع إيران في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق سلام دائم، عقب ستة أسابيع من التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. حسب بلومبيرغ
كما شهدت أسواق الطاقة ارتفاعاً في أسعار النفط والغاز الطبيعي، بالتزامن مع تصريحات أمريكية تؤكد نية واشنطن اعتراض أي سفن تدفع رسوماً لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
تقرؤون ايضاً: الذهب يقفز إلى 4803 دولار للأونصة بعد تهدئة مؤقتة بين واشنطن وطهران
الدولار يضغط على الذهب والأسواق العالمية تتفاعل
تراجعت العقود الآجلة للأسهم، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة تصل إلى 0.4%، ما زاد من الضغوط على الذهب المقوّم بالدولار، وجعل المعدن الأصفر أقل جاذبية للمستثمرين.
كما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة أو حتى إعادة رفعها، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وفي توقعات لافتة، رجّح بنك “غولدمان ساكس” إمكانية وصول سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بنهاية العام، رغم التراجعات الحالية في السوق.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات حديثة ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر مارس بأسرع وتيرة منذ نحو أربع سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار البنزين، الذي شكّل الجزء الأكبر من الزيادة الشهرية.
وفي الأسواق الفورية، تراجع الذهب بنسبة 2% ليسجل 4656.55 دولار للأونصة، بينما انخفضت الفضة بنسبة 3.1%، وتراجعت أيضاً أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف.

