كشف رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، أن المؤسسة تعمل على تعبئة ما بين 80 و100 مليار دولار لتمويل الدول الأكثر تضرراً من تداعيات الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال فترة تمتد إلى نحو 15 شهراً، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
حزم تمويل متعددة لدعم الاقتصادات المتأثرة:
وأوضح بانجا أن خطة التمويل تتضمن تخصيص ما بين 20 و25 مليار دولار عبر نافذة الاستجابة للأزمات، والتي تتيح للدول المتضررة الحصول على تمويل يصل إلى 10% من البرامج المعتمدة مسبقاً. كما تشمل الخطة أيضاً ما بين 30 و40 مليار دولار يمكن توفيرها من خلال إعادة توجيه برامج قائمة داخل البنك.
وأشار إلى أنه في حال استمرار التوترات لفترة أطول، فقد يضطر البنك إلى استخدام ميزانيته العمومية وموارده الذاتية لضمان استمرار الدعم المالي للدول المتأثرة.
تقرؤون أيضاً: البنك الدولي يحذّر: توترات الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العالمي بموجة تداعيات متسلسلة وارتفاع التضخم
دعوات دولية لتعزيز الدعم:
في سياق متصل، دعا وزير المالية النيجيري ورئيس تحالف مجموعة الـ24 للدول النامية، والي إيدون، المؤسسات المالية الدولية إلى توسيع نطاق دعمها للدول الضعيفة، خصوصاً في مواجهة الصدمات الاقتصادية الناتجة عن الحروب وتقلبات الأسواق.
وأكد خلال اجتماع على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، ضرورة توفير أدوات مالية إضافية تقلل من مخاطر السيولة وتخفض كلفة التمويل على الدول النامية.
ضغوط اقتصادية متزايدة على الدول النامية:
وحذر إيدون من أن التدفقات المالية الصافية نحو الاقتصادات النامية باتت سلبية، نتيجة تراجع المساعدات الدولية وارتفاع أعباء الديون، مشيراً إلى أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى انخفاض أكبر في الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الناشئة.
كما لفت إلى أن نيجيريا تسعى للحصول على دعم مالي دولي أكبر خلال الفترة الحالية، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود محلياً وتعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.
إصلاحات اقتصادية وتحديات عالمية:
وشدد وزير المالية النيجيري على أهمية أن تكون برامج الدعم الاجتماعي “محددة ومؤقتة”، مؤكداً رفض العودة إلى سياسات الدعم الشامل السابقة.
وأضاف أن الدول النامية مطالبة بتعزيز تعبئة الموارد المحلية، في حين ينبغي على القارة الأفريقية توسيع التبادل التجاري البيني لمواجهة التراجع في حركة التجارة العالمية وتباطؤ تدفقات رؤوس الأموال.
