الأمم المتحدة تحذر: ثلث أسمدة العالم عالق في مضيق هرمز و45 مليون شخص مهددون بالجوع

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات تعطل حركة الأسمدة عبر مضيق هرمز، مؤكدةً أن نحو ثلث الإمدادات العالمية من هذه المادة الحيوية عالقة في الممر البحري، في وقت تتزامن الأزمة مع انطلاق مواسم الزراعة في عدة مناطق من العالم.

وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، إن القضية لم تعد تقتصر على أبعاد لوجستية أو اقتصادية، بل تحولت إلى مسألة إنسانية ملحة، محذراً من أن التأخر في حلها قد يؤدي إلى تفاقم مخاطر نقص الغذاء عالمياً، مع تهديد مباشر للفئات الأكثر هشاشة حسب بلومبيرغ.

منذ بدء حرب إيران وإغلاق المضيق، تسارع الدول إلى تأمين إمدادات الأسمدة، لكن كبار المنتجين، ومنهم الصين وروسيا، فرضوا قيوداً على الصادرات، ما دفع المشترين إلى دفع علاوات سعرية للحصول على كميات محدودة.

- Advertisement -

وفي حوار مع موقع الأمم المتحدة، أشار دا سيلفا إلى أن المنظمة جاهزة للتدخل، موضحاً أن آلية خاصة لتسهيل مرور السلع الأساسية بشكل آمن يمكن تفعيلها خلال سبعة أيام فقط، داعياً إلى توفير إرادة جماعية سريعة لتنفيذ الحلول المقترحة وتفادي أزمة غذائية واسعة النطاق.

واستجابة لتداعيات حرب إيران، شكلت الأمم المتحدة فريق عمل لتيسير النقل الآمن للأسمدة والمواد الخام ذات الصلة لأغراض إنسانية، يرأسه دا سيلفا، ويقدم الفريق خدمات البنية التحتية والمشتريات وإدارة المشاريع في جميع أنحاء العالم.

وحذّر المسؤول الأممي من أن ضيق الوقت يهدد موسم الزراعة في عدة مناطق حول العالم، موضحاً أن الأمم المتحدة تطرح آلية مؤقتة واستثنائية لتسهيل مرور الأسمدة عبر مضيق هرمز، دون المساس بمبدأ حرية الملاحة، في انتظار التوصل إلى حل سياسي شامل يعيد فتح الممر البحري بشكل كامل.

مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي العالمي… هل تتحول أزمة الطاقة إلى صدمة غذاء قريبة؟

وأشار إلى أن المنظمة قادرة على تفعيل هذه الآلية بعد الحصول على توافق دولي، بعد أن استكملت فرقها الفنية تحديد جميع المتطلبات التشغيلية، بما في ذلك إنشاء منصة موحدة لمراقبة الشحنات وضمان مرورها الآمن.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطّل جزء مهم من تجارة الأسمدة المنقولة بحراً، مما زاد من المخاوف بشأن أزمة الغذاء. وارتفعت أسعار اليوريا، وهي مادة قائمة على النيتروجين تدخل في صناعة الأسمدة، منذ بداية الحرب، حيث يمر نحو 45% من الإمدادات العالمية عبر الخليج العربي، وفق بيانات “بلومبرغ إنتليجنس”.

وأكد المسؤول الأممي أن التحدي الرئيسي لا يتعلق بالتمويل أو الموارد، بل بمدى توفر الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية، لافتاً إلى أن عدة دول أبدت استعدادها لدعم المبادرة فور التوصل إلى اتفاق.

وفي السياق ذاته، حذرت تقديرات برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار اضطراب الملاحة في المضيق قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى براثن الجوع، مما يبرز الحاجة الملحة لتحرك سريع لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية عالمياً.

Exit mobile version