أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن الوزارة تعمل على توظيف التراث العرفي السوري كأحد أهم محركات تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن الحرف اليدوية المدرجة على قائمة اليونسكو تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والإنسانية.
وقال وزير في تصريحاته لمراسل بزنس2بزنس خلال افتتاح معرض الحرف التراثية في قلعة دمشق، بالتزامن مع موسم قطاف الوردة الشامية، حيث أوضح أن هذا الحدث يجسد رؤية الوزارة في تحويل التراث إلى عنصر فاعل في التنمية السياحية، إلى جانب إعادة إحياء دور المواقع الأثرية كمراكز لاستضافة الفعاليات الثقافية.
وأشار الصالحاني إلى أن تزامن المعرض مع موسم الوردة الشامية يمنح دمشق بعداً سياحياً إضافياً، ويتيح للزوار تجربة متكاملة تجمع بين الثقافة والتراث والطبيعة، ما يعزز جاذبية المدينة كوجهة سياحية مميزة.
ويتضمن المعرض مجموعة من الفعاليات المرافقة، أبرزها ورشات عمل ودورات تدريبية متخصصة في الحرف التقليدية، إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية إلى مناطق زراعة الوردة الشامية، بهدف تعريف الزوار بمراحل إنتاجها واستخداماتها.
وتتنوع الحرف المشاركة لتشمل الموزاييك، والبروكار الدمشقي، والفخار، ونفخ الزجاج، وحفر وتطعيم الخشب، والنسيج اليدوي، والضغط على النحاس، إلى جانب مجموعة واسعة من المشغولات اليدوية التي تعكس غنى التراث السوري.
كما يضم المعرض جناحاً خاصاً بالمنتجات الريفية ذات الطابع التراثي، مثل مواد المونة التقليدية، والزيوت الطبيعية، والمنتجات الطبية، فضلاً عن منتجات الوردة الشامية كـماء الورد وزيت الورد ومربى الورد ومستخلصاتها المستخدمة في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة.
ويهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على الحرف التراثية السورية وتعزيز فرص تسويقها محلياً وخارجياً، إلى جانب دعم الحرفيين وخلق قنوات جديدة للترويج لمنتجاتهم، فضلاً عن إبراز أهمية المواقع الأثرية كحاضن رئيسي للأنشطة الثقافية والسياحية.

