طالب أعضاء المجلس العام في الاتحاد العام لنقابات العمال باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين واقع العمال في سوريا، في مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور، وتثبيت العقود، وتعزيز شروط الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى إعادة العمال المفصولين بسبب مواقفهم السابقة.
وجاءت هذه المطالب خلال انطلاق أعمال الدورة الثانية للمجلس في دمشق، تحت شعار “بسواعدكم تُبنى الأمم”، حيث شدد المشاركون على ضرورة تنظيم أوضاع العاملين في القطاعات الخدمية والسياحية، وضمان شمولهم بالتأمينات والحقوق القانونية حسب الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
دعوات لإصلاحات هيكلية
أعضاء المجلس دعوا أيضاً إلى توحيد صناديق المساعدة ونسب الاقتطاع، وتسجيل جميع العمال في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، إلى جانب تفعيل دور لجان التفتيش في مواقع العمل بالتعاون مع النقابات.
كما طُرحت مطالب بإعادة النظر في آليات التعاقد، ووضع ضوابط واضحة لبعض المهن مثل أعمال العتالة، مع انتقادات لفعالية شركات التأمين الصحي الحالية.
الحكومة: خطوات لتحسين بيئة العمل
في المقابل، أكد وزير النقل يعرب بدر أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الاتحاد على معالجة القضايا المطروحة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل، مع التركيز على تحسين ظروف العمل وضمان حقوق العاملين.
من جهته، أشار وزير السياحة مازن الصالحاني إلى توجه لرفع نسبة تشغيل العمالة السورية في المشاريع السياحية، لتصل تدريجياً إلى 90%، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المحلية في عمليات التأهيل والبناء.
توجه لإقرار قانون عمل جديد
بدوره، أوضح معاون وزير التنمية الإدارية أنس الصواف أن العمل جارٍ على تحديث بيئة العمل وتطوير نظام الموارد البشرية، بما يشمل إعداد مشروع قانون جديد للخدمة المدنية يعتمد على الكفاءة ويعالج ملف الأجور والتعويضات.
وأضاف أن تجديد العقود يخضع حالياً لدراسة دقيقة وفق هياكل تنظيمية حديثة وتقييم الأداء، تمهيداً لإقرار القانون وعرضه على مجلس الشعب.
تحديث العمل النقابي
وفي سياق تطوير العمل النقابي، أكدت أمينة التنظيم في الاتحاد هديل جبي أن إطلاق البطاقة النقابية الجديدة يشكل خطوة مهمة لتنظيم بيانات العمال وتقديم خدمات رقمية أكثر شفافية وعدالة.

