في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي في سوريا، وقّعت شركتا سايفر السعودية وإم دي سي السورية اتفاقاً تقنياً لإطلاق مشروعين استراتيجيين في مجال البنية الرقمية، يشملان إنشاء مركز بيانات متكامل ومركز متخصص لإدارة العمليات السيبرانية.
ويستهدف المشروع بناء منظومة رقمية وطنية أكثر أماناً وكفاءة، عبر تطوير بنية تحتية حديثة تواكب المعايير العالمية في مجال حماية البيانات والخدمات الرقمية، دون الإعلان حتى الآن عن جدول زمني محدد للتنفيذ.
وجاء توقيع الاتفاق على هامش فعاليات معرض سيريا هايتك 2025 الذي استضافته دمشق، بمشاركة واسعة من شركات التكنولوجيا والاتصالات، ما يعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في القطاع التقني داخل البلاد.
وفي هذا السياق، أوضح ثامر الظفيري، المدير التنفيذي لشركة سايفر، أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز استقلالية سوريا في إدارة بياناتها، إلى جانب دعم تأهيل كوادر محلية متخصصة في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني.
وأشار إلى أن المشروع سيوفر فرص عمل للخبرات السورية، يُتوقع أن تتجاوز 100 وظيفة، مع الالتزام بتطبيق أفضل المعايير الدولية في مجالات الحماية السيبرانية والخدمات الرقمية.
تعاون متزايد في قطاع الاتصالات
ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة تحركات متنامية لتعزيز التعاون التقني، حيث سبق أن بحث عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات السوري، مع سلطان المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سبل دعم مشاريع التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية للاتصالات في سوريا.
وشملت تلك المباحثات خطط تطوير الخدمات الرقمية، وربط المؤسسات الحكومية بشبكات إنترنت عالية السرعة، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات الاتصالات المتضررة وتعزيز التغطية.
كما تناولت النقاشات مجالات الأمن السيبراني وبناء القدرات الرقمية، إضافة إلى بحث فرص تمويل مشاريع استراتيجية، من بينها مشروع سيلك لينك، الذي يُتوقع أن يحقق فوائد تتجاوز الحدود السورية إلى الإقليم.
وتعكس هذه التطورات توجهاً واضحاً نحو إعادة بناء قطاع الاتصالات في سوريا عبر شراكات دولية، في إطار جهود أوسع لتحديث البنية التحتية الرقمية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

