شهدت أسعار النفط تراجعاً خلال تداولات اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاع قوي اقترب من 6% في الجلسة السابقة، وذلك مع ظهور مؤشرات على تحركات أميركية لتخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.
وبدأت الولايات المتحدة عملية جديدة تهدف إلى إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن، حيث أعلنت شركة “ميرسك” أن إحدى سفنها التي ترفع العلم الأميركي غادرت الخليج بسلام تحت حماية عسكرية، ما ساهم في تهدئة المخاوف من انقطاع الإمدادات، ولو بشكل جزئي.
في هذا السياق، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنحو 0.8% لتسجل 113.51 دولاراً للبرميل، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.9% ليصل إلى 104.40 دولارات، متأثراً بحالة الترقب في الأسواق.
ويرى محللون أن مرور السفن بشكل محدود تحت الحماية العسكرية يشير إلى إمكانية استمرار تدفق الإمدادات جزئياً، ما خفف من المخاوف المرتبطة بأسوأ سيناريوهات نقص النفط، دون أن يعني ذلك عودة كاملة لحركة الملاحة في المضيق.
في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق، إذ شهدت المنطقة تصعيداً جديداً مع تقارير عن هجمات استهدفت سفناً تجارية ومنشآت نفطية في الخليج، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز يومياً، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
من جهة أخرى، حذرت شركات طاقة كبرى ومؤسسات مالية من أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى نقص فعلي في الإمدادات، خاصة مع تراجع المخزونات العالمية إلى مستويات منخفضة، الأمر الذي قد يعيد الضغط التصاعدي على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

