تتجه الأنظار إلى العلاقات الاقتصادية بين سوريا والإمارات العربية المتحدة، بالتزامن مع زيارة رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة “إعمار العقارية”، وعدد من كبار رجال الأعمال الإماراتيين إلى سوريا، في إطار تحركات اقتصادية تهدف إلى بحث فرص الاستثمار وتعزيز التعاون المشترك.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تحسن ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث شهدت الفترة الأخيرة زيارات متبادلة لوفود رسمية ورجال أعمال، ما يعكس اهتماماً متزايداً بتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري.
وفي تصريح خاص، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أيمن المولوي أن سوريا تمتلك فرصاً استثمارية كبيرة في مختلف القطاعات، داعياً إلى تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وتسهيل مراجعاتهم عبر جهة واحدة لتسريع تنفيذ المشاريع.
وأشار المولوي إلى أن المدن الصناعية في سوريا باتت شبه مكتملة من حيث البنية الأساسية، مع استمرار العمل على توسعتها لتلبية احتياجات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الاستثماري.
وتشهد العلاقات التجارية بين سوريا والإمارات تاريخاً من التعاون، حيث استثمرت شركات إماراتية في قطاعات متعددة أبرزها السياحة والعقارات، فيما تبرز اليوم فرص جديدة مرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة.
كما يُعد قطاع الطاقة من أبرز المجالات الواعدة للاستثمار، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة، إلى جانب قطاع السياحة الذي يُتوقع أن يشهد نشاطاً متزايداً عبر مشاريع الفنادق والمنتجعات.
ومع تحسن المناخ الاقتصادي، تشير التقديرات إلى تزايد اهتمام الشركات الإماراتية بدخول السوق السورية، مستفيدة من الفرص المتاحة وموقع سوريا الاستراتيجي، إلى جانب تطلع الإمارات لتوسيع استثماراتها في المنطقة.
ويُذكر أن حجم التبادل التجاري بين سوريا والإمارات كان يتجاوز مليار دولار سنوياً قبل تراجعه خلال سنوات النزاع، إلا أنه بدأ بالتحسن تدريجياً مؤخراً ليصل إلى مستويات متوسطة، مع توقعات بارتفاعه خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى الاستثمارات الإماراتية في سوريا من أبرز الملفات الواعدة اقتصادياً، مع احتمالات كبيرة لتعزيز الشراكة بين الجانبين ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.
