شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تداولات اليوم الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالمياً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد التوترات الجيوسياسية، ما عزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.8% ليصل إلى نحو 4674 دولاراً للأونصة، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة تجاوزت 1% لتستقر قرب 4679 دولاراً.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود الدولار الأميركي، الأمر الذي زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما شكل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر حسب CNBC عربية.
وتزايدت حالة القلق في الأسواق بعد تعثر المحادثات المتعلقة بتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، خاصة مع بقاء التوترات مؤثرة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من احتمالات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُعتبر عادة ملاذاً آمناً وأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا توفر عائداً مباشراً، ما ينعكس سلباً على أسعار المعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات التضخم الأميركية الجديدة، والتي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق وتحركات أسعار الذهب خلال الفترة القادمة.
