في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد العالمي للطاقة، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الصين مرشحة لتكون أكبر مستورد للنفط الأميركي خلال الفترة المقبلة، في وقت شدد فيه على أن ملف مضيق هرمز يبقى تحت تأثير القرار الإيراني بشكل مباشر.
وخلال تصريحات أدلى بها يوم الجمعة 15 مايو في ولاية تكساس، أشار رايت إلى أن قطاع الطاقة العالمي قد يشهد توسعاً أكبر في مشاريع خطوط الأنابيب داخل منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة.
وأضاف الوزير الأميركي أن بلاده تعمل على إعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، موضحاً أن واشنطن ستعيد أكثر من الكميات التي يتم سحبها حالياً، بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي ورفعه إلى مستويات أعلى مما كان عليه سابقاً.
ترامب: لا سلاح نووي لإيران ومضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً
من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن صبره بدأ ينفد، وأنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب ضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية.
وأشار ترامب إلى أنه يدرس إمكانية رفع العقوبات المفروضة على شركات صينية تستورد النفط الإيراني، في خطوة قد تعكس تغيراً في أدوات الضغط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
كما أوضح أن المحادثات مع الجانب الصيني تناولت ملفات متعددة، من بينها الحرب في إيران، وقضية تايوان، والعلاقات التجارية، مؤكداً تحقيق “تقدم في حل عدد من الملفات المعقدة”.
موقف الصين وإيران.. توتر مستمر
في المقابل، لم يصدر عن الرئيس الصيني أي تعليق مباشر حول الملف الإيراني، إلا أن وزارة الخارجية الصينية أعربت عن قلقها من استمرار التصعيد، مؤكدة أن هذا الصراع “كان يمكن تجنبه ولا مبرر لاستمراره”.
أما إيران، فقد شددت على موقفها الرافض لإنهاء برنامجها النووي أو التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، رغم استمرار الضغوط الدولية.
كما أعلنت طهران أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه بالكامل قبل إنهاء ما وصفته بـ”الحصار الأميركي”، في حين تواصل واشنطن إجراءاتها ضد الموانئ الإيرانية، مع تهديدات متبادلة بتوسيع نطاق التصعيد.
أسعار النفط ترتفع والتوتر يضغط على الأسواق
في ظل هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% لتقترب من 109 دولارات للبرميل، مدفوعة بمخاوف من تعطل الإمدادات العالمية نتيجة استمرار التوتر في منطقة الخليج.
كما أشار محللون إلى أن عدم التوصل لاتفاق واضح بين الأطراف المعنية قد يبقي أسواق الطاقة في حالة تقلب مستمر خلال الفترة المقبلة.
هل تتجه الأزمة إلى مزيد من التصعيد؟
مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، ودخول الصين كطرف اقتصادي مؤثر في المعادلة، تبقى أسواق الطاقة أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع تداخل ملفات النفط والعقوبات والممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن خيارات دبلوماسية واقتصادية، تواصل الأطراف الإقليمية والدولية التحذير من تداعيات أي تصعيد إضافي على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
