الذهب يتراجع بقوة مع صعود الدولار والنفط.. والأسواق تترقب نتائج لقاء ترامب وشي

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً خلال تعاملات الجمعة، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار الأميركي وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التضخم العالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتراجع الذهب الفوري بنحو 3% ليصل إلى 4510.99 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى يسجله منذ الخامس من مايو، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تقارب 3.6%. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.9% لتسجل 4550.80 دولاراً للأونصة.

الدولار والسندات يضغطان على الذهب

- Advertisement -

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عام، ما قلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً للمستثمرين.

في المقابل، واصل الدولار الأميركي صعوده بأكثر من 1% خلال الأسبوع، الأمر الذي جعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

ويرى محللون أن المخاوف من التضخم دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأميركية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

النفط يشعل المخاوف التضخمية

وجاء ارتفاع النفط ليزيد الضغوط على الأسواق، بعدما صعد خام برنت بنحو 7.8% خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 109 دولارات للبرميل، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة عادة إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، ما يعزز معدلات التضخم ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما ينعكس سلباً على الذهب.

وقالت المحللة في شركة “ستون إكس” رونا أوكونيل إن ارتفاع العوائد والدولار جاء نتيجة تصاعد المخاوف التضخمية المدفوعة بالتوترات في الخليج، إلى جانب بيانات التضخم الأميركية الأخيرة التي أظهرت استمرار ضغوط الأسعار على المستهلكين والشركات.

الأسواق تراقب لقاء ترامب وشي

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط آمال بأن تسهم المحادثات في تخفيف التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية.

كما أظهرت بيانات الأسواق أن المتداولين باتوا يستبعدون بشكل كبير أي خفض للفائدة الأميركية خلال العام الحالي، وفق تقديرات أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

خسائر واسعة للمعادن النفيسة

ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ هبطت أسعار الفضة بأكثر من 8% لتصل إلى 76.30 دولاراً للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 1.7% إلى 2021.75 دولاراً، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.9% ليسجل 1423.75 دولاراً للأونصة.

ويرى مراقبون أن أسواق المعادن النفيسة ستبقى شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة تجاه تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وحركة أسعار النفط، وقرارات الفيدرالي الأميركي المتعلقة بأسعار الفائدة.

Exit mobile version