خبير اقتصادي: احتياطي النفط في سوريا يبلغ 2.6 مليار برميل والإنتاج الفعلي محدود

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

كشف الخبير الاقتصادي سمير سعيفان أن الاحتياطي الجيولوجي للنفط في سوريا يُقدّر بنحو 2.6 مليار برميل، مشيراً إلى أن الكميات القابلة للاستخراج الفعلي لا تتجاوز ما بين 30% و40% من هذا الاحتياطي، بسبب عوامل تقنية وطبيعة بعض الحقول النفطية.

وأوضح سعيفان، في تصريحات لموقع بزنس2بزنس تناولت واقع قطاع النفط السوري، أن بعض الآبار لا تحتوي على كميات كافية للإنتاج التجاري، ما يجعل الاستفادة الكاملة من الاحتياطات أمراً صعباً من الناحية الاقتصادية والفنية.

الحسكة ودير الزور أبرز المناطق النفطية

- Advertisement -

وأشار سعيفان إلى أن الثروة النفطية السورية تتركز بشكل رئيسي في محافظتي الحسكة ودير الزور، موضحاً أن حقول الحسكة تضم نفطاً ثقيلاً، بينما تتميز حقول دير الزور بالنفط الخفيف الأكثر جودة والأسهل في التكرير والنقل.

وبيّن أن عمليات استخراج النفط في الحسكة بدأت منذ عام 1968، حيث وصل الإنتاج في بعض المراحل إلى نحو 200 ألف برميل يومياً قبل أن يتراجع تدريجياً لاحقاً.

أما منطقة دير الزور، فقد سجلت في فترات سابقة مستويات إنتاج وصلت إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، ما جعلها أحد أهم مراكز إنتاج النفط في البلاد.

سوريا ليست دولة نفطية بالمعنى التقليدي

وأكد سعيفان أن سوريا لا تُصنف كدولة نفطية كبرى مقارنة بالدول المنتجة في المنطقة، لافتاً إلى أن أعلى مستويات الإنتاج المسجلة تاريخياً بلغت نحو 600 ألف برميل يومياً في بعض التقديرات خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تنخفض لاحقاً بفعل تراجع الاستثمارات والعقوبات والأوضاع الأمنية.

وأضاف أن إنتاج سوريا قبل عام 2011 كان يدور حول 385 ألف برميل يومياً، في حين كان الاستهلاك المحلي يتجاوز 250 ألف برميل يومياً، ما يعني أن الفائض التصديري كان محدوداً نسبياً.

دعوات لإعادة تقييم قطاع النفط السوري

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه يمتلك خبرة تمتد لنحو 15 عاماً في قطاع النفط، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم شاملة لواقع الصناعة النفطية في سوريا، ووضع استراتيجيات جديدة تتعلق بالإنتاج والاستثمار والاستهلاك.

ويرى مراقبون أن قطاع النفط السوري ما يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها تراجع البنية التحتية، والحاجة إلى استثمارات وتقنيات حديثة لإعادة تطوير الحقول ورفع الطاقة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

المشار إليها:
Exit mobile version