ارتفاع أسعار المواد التموينية في الأسواق السورية يتجاوز 20% وسط تراجع القدرة الشرائية

خاص موقع بزنس2بزنس

سجلت الأسواق السورية خلال الأسبوع الماضي موجة جديدة من الارتفاعات الحادة في أسعار المواد التموينية، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 20%، في ظل استمرار تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع سعر الصرف إلى مستويات تتجاوز 140 ليرة جديدة، ما يفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين.

وبحسب مراسل موقع بزنس 2 بزنس في دمشق، فإن الأسواق تعاني من حالة فوضى واضحة في التسعير، إذ تُسجَّل فروقات كبيرة بين أسعار السلع داخل المحل التجاري الواحد وحتى ضمن نفس السوق، مع استمرار تعديل الأسعار بشكل شبه يومي، وغياب التسعيرة الرسمية عن العديد من المواد الأساسية التي تتأثر مباشرة بتقلبات السوق وسعر الصرف.

أسعار المواد التموينية في دمشق تسجل مستويات جديدة

- Advertisement -

وشملت الارتفاعات معظم المواد الغذائية الأساسية، حيث تجاوز سعر كيلو السكر حاجز 100 ليرة جديدة، في مؤشر على استمرار الضغط على سلة الاستهلاك اليومية.

كما ارتفعت أسعار البقوليات والحبوب بشكل ملحوظ، حيث سجل كيلو العدس المجروش (الفرط) نحو 130 ليرة، بينما بلغ سعر العدس المغلف حوالي 150 ليرة. وارتفع سعر كيلو البرغل المغلف إلى 130 ليرة، في حين وصل العدس الأسود (الفرط) إلى 120 ليرة.

أما الأرز، فقد سجل ارتفاعاً واسعاً في مختلف أنواعه، حيث بلغ سعر كيلو الأرز الكريمي نحو 220 ليرة، والأرز الإسباني (الفرط) 170 ليرة، بينما وصل الأرز البسمتي إلى 150 ليرة للكيلو.

وفي البقوليات الأخرى، ارتفع سعر كيلو الفول اليابس (الفرط) إلى 170 ليرة، والمغلف إلى 200 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو الحمص الحب (الفرط) 220 ليرة والمغلف 225 ليرة.

كما سجلت المعكرونة سعراً يقارب 150 ليرة للكيلو، وارتفع سعر ليتر الزيت إلى 270 ليرة، بينما بلغ سعر كيلو السمنة الجيدة نحو 150 ليرة، ووصل سعر كيلو الفريكة المغلف إلى 350 ليرة.

ارتفاع حاد في مكونات الحلويات مع اقتراب الأعياد

ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، شهدت المواد المستخدمة في صناعة الحلويات ارتفاعات إضافية، حيث بلغ سعر كيلو العجوة نحو 220 ليرة، وكيلو الجوز 900 ليرة، وجوز الهند 900 ليرة، بينما استقر سعر السميد عند حدود 100 إلى 120 ليرة للكيلو بحسب النوع.

كما ارتفع سعر كيلو الفوشار المغلف إلى 150 ليرة، وسعر الطحين إلى 110 ليرات، في حين سجل طحين الذرة نحو 150 ليرة للكيلو.

تراجع الحركة التجارية رغم استمرار فتح الأسواق

وفي ظل هذا الارتفاع المتواصل، أكد أحد تجار سوق الميدان “أبو مؤمن” في حديثه لـ”بزنس 2 بزنس”، أن التجار لا يتحملون وحدهم مسؤولية ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الزيادة يعود إلى عوامل عالمية إضافة إلى تكاليف النقل والتوزيع والتضخم.

وأوضح أن تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين انعكس بشكل مباشر على حركة البيع، حيث أصبحت المبيعات اليومية منخفضة بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة، رغم استمرار فتح المحال وعرض البضائع بشكل يومي.

أزمة معيشية تتعمق في دمشق

ويؤكد مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار المواد التموينية في سوريا، بالتوازي مع ضعف الدخل وغياب فرص العمل، يعمّق الأزمة المعيشية ويزيد من الضغوط على الأسر، في وقت تظل فيه الأسواق في حالة عدم استقرار سعري واضح.

Exit mobile version