بالأرقام.. فساد في كهرباء دمشق كلّف الدولة 26 مليون دولار خلال حكم النظام البائد

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

كشفت تحقيقات حديثة أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن مخالفات مالية وإدارية كبيرة داخل المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء في دمشق خلال فترة النظام السابق، وسط تقديرات تشير إلى خسائر تجاوزت 6 مليارات ليرة سورية قديمة ونحو 26 مليون دولار أمريكي.

وبحسب المعلومات، فإن التدقيق ركّز على عقود مرتبطة بمحطة توليد بانياس، حيث تم رصد تجاوزات تتعلق بالتزوير وسوء إدارة المال العام، إضافة إلى مخالفات في إجراءات التعاقد وتنفيذ المشاريع الخاصة بتحسين مادة الفيول المستخدمة في التوليد الكهربائي.

التحقيقات أوضحت أن المؤسسة أبرمت عام 2017 عقداً بالتراضي لتحسين كفاءة الفيول في محطة بانياس، رغم عدم وجود مبررات تمنع طرح المشروع عبر مناقصة عامة، خاصة أن الخدمة لم تكن حكراً على جهة واحدة.

- Advertisement -

كما أظهرت النتائج أن الشركة المتعاقدة لم تقدّم الوثائق الأساسية المطلوبة، مثل براءة الاختراع أو ما يثبت تسجيل التقنية المستخدمة، إلى جانب تجاهل توصيات لجان مختصة كانت قد طالبت بإجراء تجربة تشغيل لمدة شهر على الأقل قبل اعتماد المشروع بشكل كامل.

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ بيّنت التحقيقات أن المشروع لم يحقق الوفورات الموعودة في استهلاك الفيول، مع تسجيل تأخير في توريد المعدات المطلوبة وعدم التزام المتعهد ببنود العقد، إضافة إلى عدم تحصيل ضرائب وفواتير كهرباء مترتبة عليه.

وكشف التقرير أيضاً عن صرف كميات كبيرة من الفيول لصالح المتعهد دون تحقيق الأهداف المتفق عليها، إلى جانب استخدام مرافق وخزانات تابعة لمحطة بانياس دون دفع الرسوم المستحقة، ما تسبب بأضرار مالية إضافية على المؤسسة العامة.

وحمّل التحقيق مسؤولية هذه التجاوزات لعدد من المسؤولين السابقين، بينهم مديرون ورؤساء دوائر ولجان إشراف وفنيون، بسبب الإهمال والتقصير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الشركة المنفذة رغم الإخلال الواضح بالعقد.

وفي ختام التحقيق، تقرر فرض الحجز الاحتياطي على أموال الشركة المتعاقدة وممثليها، مع إحالة عدد من الموظفين والمسؤولين إلى القضاء المختص بتهم تتعلق بالإضرار بالمال العام والتقصير الوظيفي.

وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن حماية المال العام تبقى أولوية أساسية، مشدداً على استمرار ملاحقة ملفات الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الحكومية.

Exit mobile version