تواصل المؤسسة السورية للحبوب تنفيذ استعداداتها المكثفة لاستقبال موسم القمح لعام 2026، من خلال توسيع قدرات التخزين وإعادة تأهيل مراكز الاستلام والصوامع في عدد من المحافظات، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للبلاد.
وأكد معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب أحمد قاضون أن أعمال الصيانة والتأهيل شملت مختلف مراكز الاستلام والتخزين، إلى جانب إعادة تشغيل عدد من الصوامع والصويمعات التي تعرضت لأضرار خلال السنوات الماضية، بهدف ضمان استيعاب كامل إنتاج الموسم الحالي وتخزينه بطريقة آمنة ومنظمة.
وأشار قاضون في تصريحاته لـ “سانا” إلى أن المؤسسة تمتلك 37 صومعة و98 صويمعة، إلا أن جزءاً كبيراً منها تعرض للتدمير، ما دفع المؤسسة لإطلاق برنامج ترميم وإعادة تأهيل مبكر شمل مواقع عدة في محافظات الحسكة والرقة ودرعا، إضافة إلى تحديث وأتمتة صوامع الكسوة والغزلانية لتحسين كفاءة العمل وتسريع عمليات الاستلام.
وبيّن أن الفرق الفنية تعمل حالياً على تجهيز 15 موقعاً جديداً في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، باعتبارها من أبرز المناطق المنتجة للقمح في سوريا، موضحاً أن هذه المراكز ستكون جاهزة مع انطلاق الموسم لتسهيل عمليات التسويق والاستلام أمام الفلاحين.
وفي إطار تعزيز الطاقة التخزينية، رفعت المؤسسة سعات التخزين إلى نحو مليون طن، مع خطة لتوسيع عدد مراكز التسويق والاستلام إلى قرابة 80 مركزاً خلال الأشهر المقبلة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان متاحاً في المواسم السابقة.
وتسعى المؤسسة السورية للحبوب من خلال هذه الخطوات إلى تأمين احتياجات المخابز من الدقيق والحفاظ على استقرار توفر مادة الخبز، إلى جانب دعم الفلاحين وتشجيعهم على تسويق محصولهم للمؤسسة ضمن بيئة أكثر تنظيماً وسرعة.
كما حصلت المؤسسة على دعم مالي تجاوز 5 ملايين دولار خُصص لإصلاح الصوامع والصويمعات في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة على تخزين محصول القمح ورفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي في سوريا.
