رغم ارتفاع الوقود والتوترات الإقليمية.. خبراء الطيران يحذرون من تأجيل شراء الطائرات الجديدة

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أكد مسؤول في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن تأجيل شركات الطيران في الشرق الأوسط لخطط شراء الطائرات الجديدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية قد يكون قراراً مكلفاً على المدى البعيد، مشيراً إلى أن الاستثمار في تحديث الأساطيل يظل خياراً استراتيجياً للحفاظ على الكفاءة التشغيلية وتقليل النفقات المستقبلية.

وأوضح كامل العوضي، نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الحرب الدائرة والتقلبات الحالية في أسواق الطاقة لا يُتوقع أن تؤثر بشكل جوهري على طلبات شراء الطائرات لدى شركات الطيران في المنطقة، مؤكداً أن القطاع ينظر إلى هذه الظروف باعتبارها تحديات مؤقتة وليست تغييرات دائمة في السوق.

وحسب CNBC عربية يواجه قطاع الطيران العالمي ضغوطاً متزايدة نتيجة تأخر تسليم الطائرات الجديدة من الشركات المصنعة، الأمر الذي أجبر العديد من الناقلات الجوية على تشغيل طائرات أقدم لفترات أطول. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع استهلاك الوقود وزيادة تكاليف الصيانة والتشغيل، خاصة في ظل استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

- Advertisement -

وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي قد توقع قبل تصاعد التوترات الأخيرة تحقيق شركات الطيران العالمية أرباحاً صافية قياسية خلال العام الجاري، إلا أن العديد من المحللين يرون أن هذه التوقعات قد تخضع للمراجعة في ضوء التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

كما أظهرت دراسات واستطلاعات حديثة أن تقلب أسعار الوقود والتضخم العالمي باتا من أبرز التحديات التي تواجه شركات الطيران، ما يدفعها إلى التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وإدارة التكاليف وتعزيز الاستقرار المالي.

وأشار العوضي إلى أن فترات الانتظار الطويلة للحصول على الطائرات الحديثة، وخاصة الطائرات ضيقة البدن الأكثر طلباً، تجعل من الصعب على الشركات تأجيل قرارات الشراء، لأن الحصول على الطائرات الجديدة قد يستغرق سنوات من تاريخ الطلب.

وفي محاولة للتعامل مع ارتفاع النفقات، تلجأ العديد من شركات الطيران حول العالم إلى إعادة هيكلة جداول الرحلات، وتقليل بعض السعات التشغيلية، ورفع أسعار التذاكر والخدمات الإضافية لتعويض زيادة التكاليف التشغيلية.

وتتجه أنظار صناعة الطيران العالمية حالياً إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، التي تستضيف الاجتماع السنوي الثاني والثمانين للاتحاد الدولي للنقل الجوي والقمة العالمية للنقل الجوي، بمشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الطيران وممثلي الحكومات والمطارات وشركات تصنيع الطائرات والمؤسسات المالية العالمية.

وتناقش القمة مجموعة واسعة من الملفات الاستراتيجية التي ستؤثر في مستقبل القطاع، من بينها اضطرابات سلاسل التوريد، وتأخر تسليم الطائرات والمحركات، وتقلبات أسعار الوقود، والتحديات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الملاحة الجوية العالمية.

كما تحظى قضايا الاستدامة البيئية بأولوية كبيرة خلال الاجتماعات، حيث يجري استعراض الخطوات المتخذة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وزيادة الاعتماد على وقود الطيران المستدام، إلى جانب بحث سبل خفض الانبعاثات وتقليل التكاليف المرتبطة بالتحول الأخضر.

وتشمل المناقشات أيضاً دور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير العمليات التشغيلية وتحسين كفاءة إدارة الرحلات، إضافة إلى تعزيز أمن الطيران ومواجهة المخاطر السيبرانية، ودراسة مستقبل الشحن الجوي في ظل النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.

ويرى خبراء القطاع أن القرارات والتوصيات التي ستصدر عن القمة قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة لصناعة الطيران العالمية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع والتحديات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية المتزايدة.

Exit mobile version