شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الإثنين، مع تنامي توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركي، في وقت ساهمت فيه التطورات العسكرية المتجددة في الشرق الأوسط بدفع أسعار النفط إلى الارتفاع وتعزيز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
وسجلت العقود الآجلة للذهب انخفاضاً بنسبة 1.1% لتصل إلى 4316.5 دولاراً للأونصة، فيما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% ليسجل 4289.83 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا التراجع بعد خسائر قوية تكبدها المعدن النفيس نهاية الأسبوع الماضي، حيث هبطت أسعاره بنحو 3% يوم الجمعة، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أواخر شهر مارس الماضي.
ويرى محللون أن الذهب يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع توقعات المستثمرين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد البيانات الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت متانة سوق العمل الأميركي.
كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما سندات العشر سنوات التي بلغت أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، في زيادة الضغوط على الذهب، نظراً لأن ارتفاع العوائد يرفع تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا توفر عائداً مباشراً للمستثمرين.
في المقابل، أدت التطورات الأمنية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%، ما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم العالمي وإمكانية استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة.
وتزامنت هذه التحركات مع إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تجنب المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب كأحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، ما يفسر الضغوط الحالية التي يتعرض لها المعدن الأصفر رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
