شهدت دمشق إطلاق مشروعين عقاريين كبيرين يحملان اسم “أبيات هيلز” و”التجمع العمراني الحديث”، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الإسكان وتوفير آلاف الوحدات السكنية الجديدة، ضمن شراكة بين وزارة الأشغال العامة والإسكان والمؤسسة العامة للإسكان وشركة أبيات السعودية للاستثمار والتطوير العقاري.
وجرى الإعلان عن المشروعين خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة دمشق بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الاقتصادية، حيث يُتوقع أن يشكلا إضافة مهمة إلى سوق الإسكان في سوريا خلال السنوات المقبلة.
أكثر من 22 ألف وحدة سكنية جديدة
يقام مشروع “أبيات هيلز” في ضاحية قدسيا بريف دمشق على مساحة تقارب 379 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 2000 وحدة سكنية حديثة، مع خطة لإنجازه وتسليمه خلال أربع سنوات.
أما مشروع “التجمع العمراني الحديث”، فيُنفذ في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة تصل إلى ستة ملايين متر مربع، ويشمل نحو 20 ألف وحدة سكنية، على أن تستمر أعمال تنفيذه لمدة ثماني سنوات حسب “سانا”.
دعم التنمية العمرانية وتلبية الطلب على السكن
وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق أن المشروعين يمثلان ترجمة عملية للتعاون السوري السعودي في مجال الاستثمار العقاري، بعد استكمال مختلف المتطلبات الفنية والقانونية والتخطيطية.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للإسكان تمتلك أراضي في عدد من المحافظات السورية، ما يفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع مماثلة مستقبلاً بالتعاون مع شركات عربية ومستثمرين من دول مختلفة.
من جهته، أوضح محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن المحافظة تشهد توسعاً في مشاريع التطوير العقاري والسياحي بهدف تلبية الطلب المتزايد على السكن واستيعاب النمو السكاني، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.
استثمار بأكثر من ملياري دولار
وكشف مدير عام شركة أبيات للاستثمار والتطوير العقاري محمد السلوم أن القيمة الاستثمارية للمشروعين تتجاوز ملياري دولار، مع توقعات بتوفير أكثر من ألفي فرصة عمل مباشرة ونحو ستة آلاف فرصة عمل غير مباشرة خلال مراحل التنفيذ المختلفة.
وأوضح أن المشروعين صُمما وفق معايير عمرانية حديثة تهدف إلى إنشاء مجتمعات سكنية متكاملة تضم خدمات وبنى تحتية ومساحات خضراء ومرافق متنوعة تلبي احتياجات السكان.
الاكتتاب خلال شهر تقريباً
وفيما يتعلق بموعد الاكتتاب على الوحدات السكنية، أشار السلوم إلى أن الجهات المعنية تستكمل حالياً الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة قبل فتح باب التسجيل.
وتوقع أن يبدأ الاكتتاب خلال نحو شهر، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن الشروط وآليات التسجيل والتوزيع، مع اعتماد ضوابط تضمن العدالة بين المواطنين ومنع الاحتكار أو حصول الأسرة الواحدة على أكثر من وحدة سكنية.
ضمانات لحماية أموال المكتتبين
وأكد القائمون على المشروع أن حقوق المكتتبين ستكون محمية عبر آلية رقابية مشتركة بين المؤسسة العامة للإسكان والشركة المنفذة، حيث تُودع أموال الاكتتاب في حساب مصرفي مشترك، ولا يتم استخدامها إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروعات.
كما شددوا على أهمية تدريب وتأهيل الكوادر المحلية للمشاركة في أعمال البناء والتنفيذ، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الخبرات الوطنية في قطاع التشييد والعقارات.
ويُنظر إلى المشروعين باعتبارهما من أكبر المشاريع السكنية المعلن عنها في سوريا خلال السنوات الأخيرة، لما يحملانه من تأثير محتمل على سوق الإسكان والتنمية العمرانية ودعم النشاط الاقتصادي في البلاد.

