أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أهمية تعزيز التعاون بين الشركات المحلية والدولية لتطوير قطاع هندسة واجهات الأبنية في سوريا، مشيراً إلى أن نقص التقنيات الحديثة كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تقليص بعض مخططات الأبراج من 70 طابقاً إلى 50 طابقاً.
وفي تصريح خاص لموقع بزنس 2 بزنس على هامش مؤتمر “جدار” المتخصص بهندسة واجهات الأبنية، والذي أقيم في فندق الشيراتون بدمشق، أوضح الصالحاني أن سوريا بحاجة إلى جهود متسارعة لتطوير هذا القطاع، مؤكداً أن الواجهات الحديثة أصبحت جزءاً أساسياً من معايير البناء المستدام وكفاءة استهلاك الطاقة.
وقال الوزير إن المؤتمر جاء ليشكل منصة تجمع الشركات المحلية والدولية العاملة في مجال هندسة واجهات الأبنية، بمشاركة خبراء ومختصين من داخل سوريا وخارجها، لافتاً إلى أن الحضور اللافت لرجال الأعمال خلال جلسات المؤتمر يعكس وجود اهتمام متزايد وفرص استثمارية واعدة سيتم إطلاقها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الصالحاني: “البلد لا تتحمل أي تأخير، ونعمل على تشجيع الشباب والمهندسين للمشاركة في عملية التطوير وإعادة البناء، لأن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع تنفيذ المشاريع وفق أحدث المعايير الهندسية.”
وفي تقييمه لواقع واجهات الأبنية في سوريا، وصف الوزير الوضع الحالي بأنه “سيئ جداً”، مشدداً على ضرورة تبني معايير عالمية تركز على رفع كفاءة الطاقة وتقليل الاستهلاك، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في البلاد.
وأشار إلى أن التوجه نحو واجهات حديثة وذكية أصبح ضرورة وليس خياراً، لما توفره من حلول في العزل الحراري وترشيد استهلاك الطاقة وتحسين جودة الأبنية.
وعن مشاريع الأبراج والمناطق العمرانية الجديدة، أوضح الصالحاني أن نقص التقنيات المتخصصة أدى إلى تعديل بعض المخططات من أبراج بارتفاع 70 طابقاً إلى 50 طابقاً، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة تعمل حالياً على تطوير مناطق جديدة بمساحة تصل إلى 30 مليون متر مربع، ضمن ضوابط بناء مختلفة عن المناطق المركزية في العاصمة دمشق.
وختم وزير السياحة حديثه بالتأكيد على أهمية الالتزام بالمواصفات الفنية والمعايير المعتمدة في عمليات البناء ومنح التراخيص، بما يضمن تنفيذ مشاريع ذات جودة عالية تلبي متطلبات التنمية العمرانية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة.

