أكد الاتحاد العام للفلاحين في سوريا إحداث 98 تعاونية إنتاجية متخصصة في مختلف المحافظات، وذلك خلال عامي 2025 و2026، ضمن برنامج وطني يهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم الأمن الغذائي، ورفع كفاءة العمل التعاوني بما ينعكس على تحسين دخل الفلاحين وتقوية الاقتصاد الوطني.
وأوضح مدير العلاقات العامة في الاتحاد بسام الحسين، في تصريح لسانا بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات، أن الاتحاد يعمل على تطوير نموذج التعاونيات الإنتاجية المتخصصة بالتوازي مع إعادة تفعيل وتحديث الجمعيات الفلاحية التعاونية، بما يعزز مفهوم الشراكة بين المنتجين ويدعم التنمية الزراعية والريفية.
وبيّن الحسين أن التعاونيات المستحدثة توزعت على 11 محافظة هي: إدلب، اللاذقية، السويداء، حمص، حلب، درعا، ريف دمشق، دير الزور، القنيطرة، حماة، وطرطوس، وذلك وفق الخصائص الزراعية لكل منطقة.
وأشار إلى أن هذه التعاونيات تشمل أنشطة زراعية واسعة مثل إنتاج الحبوب، الزيتون، الحمضيات، العنب، الرمان، الفستق الحلبي، الزعفران، والنباتات الطبية والعطرية، إضافة إلى تربية النحل والأبقار والأغنام والدواجن والأسماك، إلى جانب تعاونيات التصنيع الغذائي والتسويق والخدمات الزراعية.
وأكد أن نموذج العمل التعاوني يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، والاستفادة من اقتصاد الحجم، وتنظيم عمليات التصنيع والتسويق، ما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحسين دخل المنتجين، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة، وتشجيع الاستثمار المحلي، ودعم الصناعات الريفية والحد من الهجرة من الريف.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح الحسين أن الاتحاد يواصل العمل على تطوير قطاع التعاونيات عبر تحديث الأنظمة الناظمة، واستكمال تأسيس التعاونيات في مختلف المحافظات، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن أبرز التحديات تتمثل في تأمين التمويل، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتطوير البنية الإدارية والفنية، وتوسيع الوصول إلى الأسواق.
ويُصادف اليوم الدولي للتعاونيات في السبت الأول من شهر تموز من كل عام، ويهدف إلى إبراز دور التعاونيات في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، وتمكين المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الريفية، باعتبارها نموذجاً اقتصادياً واجتماعياً قائماً على المشاركة والتكافل.
