استقر سعر الذهب اليوم قرب 4343 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أكبر انخفاض له في نحو شهر، متأثراً بارتفاع عوائد السندات الأميركية وصعود أسعار النفط مع استمرار حالة الجمود في مضيق هرمز.
وأنهى تراجع الذهب، الذي فقد نحو 2% في الجلسة السابقة، مكاسب استمرت يومين، بعدما بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً يوم الثلاثاء أعلى مستوى لها في نحو عقدين، بينما بقيت عوائد السندات لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ أوائل 2025 وفقاً لبلومبيرغ.
وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة ضغطاً على الذهب، الذي لا يدر فائدة، في وقت زادت فيه أسعار النفط بفعل حالة الجمود المرتبطة بإيران.
وكان تعافي الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأونصة قد تلقى دعماً من تجدد طلب المستثمرين وشراء البنوك المركزية، ولا سيما من الصين. وأظهر مسح لمديري الصناديق أجرته “بنك أوف أميركا” يوم الثلاثاء أن نسبة المشاركين الذين يرون أن الذهب مقوّم بأقل من قيمته سجلت أعلى مستوى منذ مارس 2023.
مضيق هرمز يضغط على الذهب
تبدو آفاق إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً قاتمة، وهو المضيق الذي كان يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، فيما بقيت مسألة السيطرة على المضيق معلقة. كما انتهت صلاحية مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان في يونيو من دون وجود خطة لتمديدها، ما أبقى الضغوط على أسعار النفط.
ويزيد التضخم المدفوع بالطاقة الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملاً معاكساً للذهب.
وقال رايان ماكاي، المحلل لدى “تي دي سيكيوريتز” (TD Securities)، في مذكرة، إنه رغم احتمال عدم وجود “ضغوط بيع متجددة”، فإن الارتفاع الأخير في التدفقات إلى المعادن النفيسة يبدو أنه بدأ يتراجع.
وتترقب الأسواق مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، مع صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يوليو في وقت لاحق يوم الأربعاء، يليه خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام ندوة جاكسون هول السنوية للاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4343.36 دولار للأونصة عند الساعة 8:50 صباحاً في سنغافورة، بينما انخفضت الفضة بنسبة 0.5% إلى 63.02 دولار للأونصة.
وتراجع البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف
