كشفت بيانات حديثة صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (BAMF) عن ارتفاع ملحوظ في نسبة سحب صفة الحماية من لاجئين سوريين، في ظل توسع عمليات مراجعة ملفات اللجوء وتشديد الإجراءات الحكومية المتعلقة بالهجرة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “دير شبيغل”، فإن نسبة سحب الحماية من السوريين الذين خضعت ملفاتهم للمراجعة لم تتجاوز 4% خلال عام 2025، إلا أنها ارتفعت بشكل لافت خلال العام الحالي لتصل إلى نحو 17%، بينما سجل شهر مايو/أيار وحده مستوى قياسياً تجاوز 30%.
وأوضح المكتب أن هذا الارتفاع يعود إلى تركيز عمليات المراجعة على حالات مرتبطة بارتكاب مخالفات أو جرائم، وهي ملفات يكون فيها سحب الحماية أسهل من الناحية القانونية. ومع ذلك، يشير التقدير إلى أن التأثير الإجمالي على وضع نحو 500 ألف سوري يحملون الحماية في ألمانيا لا يزال محدوداً حتى الآن وفقاً لما ترجمه ونقله موقع تلفزيون سوريا.
وفي سياق متصل، يجري المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين نحو 1404 مراجعات شهرية لملفات الحماية، وهو معدل قريب من مستويات العام الماضي دون تغييرات كبيرة تُذكر.
من جهة أخرى، ارتفع عدد السوريين الذين عادوا طوعاً إلى بلادهم خلال عام 2025، حيث بلغ العدد 3681 شخصاً بدعم من الحكومة الألمانية، بينهم 2325 عائداً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، و652 حالة فقط في شهر مايو وحده.
ورغم هذا الارتفاع، ترى وزارة الداخلية الألمانية أن وتيرة العودة الطوعية ما تزال أقل من المستوى المستهدف، فيما أعلن وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت عن خطة لرفع حوافز العودة الطوعية التي تبلغ حالياً 1000 يورو لكل بالغ، مع بحث إمكانية زيادتها دون تحديد تفاصيل نهائية حتى الآن.

