وكالة الطاقة الدولية تحذر: قيود الصين على المعادن النادرة تهدد صناعات بقيمة 6.5 تريليونات دولار

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن التطبيق الكامل للقيود الصينية على صادرات المعادن الأرضية النادرة قد يتسبب في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد العالمية، ما يهدد إنتاج صناعات تحويلية خارج الصين بقيمة تصل إلى 6.5 تريليونات دولار.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار هيمنة الصين على سوق المعادن الأرضية النادرة، إذ تعد أكبر منتج عالمي لهذه المواد التي تدخل في صناعات استراتيجية تشمل السيارات والطائرات والإلكترونيات والتقنيات المتقدمة وأنظمة الدفاع حسب CNN اقتصادية.

وكانت بكين قد وسعت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي إجراءات الرقابة على صادرات هذه المعادن، عبر إضافة مواد جديدة إلى قائمة القيود وفرض متطلبات إضافية للحصول على تراخيص التصدير، قبل أن تقرر لاحقاً تأجيل تنفيذ هذه الإجراءات لمدة عام.

- Advertisement -

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها السنوي “آفاق المعادن الحرجة العالمية”، إن دخول القيود حيز التنفيذ بشكل كامل قد يؤدي إلى اضطرابات في قطاعات رئيسية، من بينها صناعة السيارات والتكنولوجيا والطاقة والدفاع، مع تأثير اقتصادي محتمل يصل إلى نحو 6.5 تريليونات دولار.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا قد تتحملان ما يقارب نصف التداعيات الاقتصادية المتوقعة، بسبب اعتماد قطاعات صناعية واسعة لديهما على إمدادات المعادن الحرجة القادمة من الخارج.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن التحليل الأخير للوكالة يوضح أن قيمة اقتصادية ضخمة تعتمد على كميات محدودة من المعادن الحيوية، في وقت ما تزال فيه سلاسل التوريد مركزة بشكل كبير، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر.

كما حذرت الوكالة من تأثير القيود الصينية المرتقبة على صادرات الغرافيت، وهو عنصر أساسي في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، موضحة أن تطبيق هذه القيود بالكامل قد يعرض إنتاجاً صناعياً خارج الصين بقيمة نحو 300 مليار دولار للخطر.

وتسيطر الصين على أكثر من 90% من إنتاج الغرافيت المعالج عالمياً، ما يمنحها دوراً محورياً في سوق البطاريات والطاقة النظيفة.

وفي مواجهة هذا الاعتماد، تعمل الحكومات الغربية على تطوير مصادر بديلة للمعادن الحرجة، حيث ارتفعت التزامات التمويل العام للمشروعات الجديدة بأكثر من أربعة أضعاف بين عامي 2023 و2025، لتصل إلى 65 مليار دولار، وفق وكالة الطاقة الدولية.

- Advertisement -

ولفت التقرير إلى أن توسع مشاريع تكرير المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة وماليزيا ساهم في خفض حصة الصين من السوق العالمية إلى 85% خلال العام الماضي مقارنة بـ 90% في عام 2023، مشيراً إلى أن تنفيذ المشاريع المخطط لها قد يؤدي إلى تراجع هذه الحصة إلى نحو 70% بحلول عام 2035.

Exit mobile version