سجل القطاع الصناعي الخاص في سوريا نشاطاً استثمارياً لافتاً خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بحزمة من التسهيلات الحكومية التي ساهمت في زيادة عدد المشاريع الجديدة، وتحديث خطوط الإنتاج، وتوسيع المنشآت الصناعية، بما يدعم الإنتاج المحلي ويوفر فرص عمل إضافية.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة أن عدد طلبات الاستثمار الصناعي بلغ 1430 طلباً خلال الأشهر الستة الأولى من العام، توزعت بين 996 طلباً لإقامة منشآت صناعية جديدة، بما يمثل نحو 70% من إجمالي الطلبات، إضافة إلى 317 طلباً لتحديث خطوط الإنتاج و117 طلباً لتوسعة منشآت قائمة، مع توقعات بتوفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل.
الصناعات الكيميائية تتصدر الاستثمارات
وبحسب المؤشرات، جاءت الصناعات الكيميائية والبلاستيكية في المرتبة الأولى من حيث عدد الطلبات، بإجمالي 276 طلباً، تلتها الصناعات الغذائية بـ 255 طلباً، ثم الصناعات النسيجية والألبسة بـ 234 طلباً، فيما سجلت الصناعات الهندسية والمعدنية 172 طلباً، وجاءت صناعة مواد البناء بـ 142 طلباً.
وتعكس هذه الأرقام توجهاً متزايداً نحو الاستثمار في القطاعات الإنتاجية التي تدعم الصناعة المحلية، وتساهم في تقليل الاعتماد على المستوردات.
حلب في صدارة المحافظات
على مستوى التوزع الجغرافي، احتلت محافظة حلب المرتبة الأولى بـ 668 طلب استثمار، أي ما يعادل 46.7% من إجمالي الطلبات، تلتها ريف دمشق بـ 318 طلباً بنسبة 22.2%، ثم إدلب بـ 168 طلباً بنسبة 11.7%.
واستحوذت المحافظات الثلاث مجتمعة على أكثر من 80% من إجمالي طلبات الاستثمار الصناعي، مع توقعات بأن تسهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 15 ألف فرصة عمل.
أكثر من 7 آلاف آلة إنتاج جديدة
وفي إطار تحديث القطاع الصناعي، كشفت البيانات عن إدراج 7147 آلة إنتاج جديدة ضمن طلبات الاستثمار، موزعة على 409 فئات رئيسية و164 بنداً جمركياً، فيما شكلت طلبات إدخال الآلات والتجهيزات الحديثة 86.3% من إجمالي البنود المدرجة.
وجاءت معدات التعبئة والتغليف في مقدمة الآلات الأكثر طلباً بعدد 363 آلة، تلتها معدات القطع بـ 338 آلة، ثم معدات النقل بـ 310 آلات، ومعدات الصناعات الغذائية بـ 282 آلة، إضافة إلى 273 ماكينة خياطة.
وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تحفيز الاستثمار الصناعي، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتشجيع تحديث المنشآت الصناعية، بما يعزز تنافسية الصناعة السورية، ويدعم النمو الاقتصادي، ويزيد مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.


