الإقامة السياحية تعود إلى واجهة خيارات السوريين في مصر.. حل مؤقت بكلفة تتجاوز ألفي دولار

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

عاد خيار الإقامة السياحية ليبرز مجدداً أمام عدد من السوريين المقيمين في مصر، بعد استئناف السلطات المصرية منح هذا النوع من الإقامات عقب فترة من التوقف، رغم ارتفاع تكلفته ومحدودية الامتيازات التي يوفرها مقارنة بالإقامات الدراسية أو الاستثمارية أو الخاصة بالعمل.

وخلال السنوات الماضية، اعتمد كثير من السوريين على الإقامة السياحية التي تُجدد كل ستة أشهر، باعتبارها وسيلة تتيح لهم البقاء داخل مصر بصورة قانونية، رغم أنها لا تسمح لحاملها بمغادرة البلاد والعودة إليها وفقاً لتلفزيون سوريا.

ومع تشديد السلطات المصرية إجراءات متابعة أوضاع الأجانب، وازدياد مخاوف بعض السوريين من التعرض للمساءلة القانونية أو التوقيف أو الترحيل بسبب انتهاء صلاحية إقاماتهم، عاد هذا الخيار ليشكل حلاً مؤقتاً لمن يحتاج إلى تسوية وضعه القانوني ريثما يستكمل إجراءات الحصول على نوع آخر من الإقامات أو ينهي التزاماته داخل البلاد.

- Advertisement -

وبحسب شهادات حصل عليها موقع تلفزيون سوريا، فإن عدداً من السوريين لجأوا إلى استخراج الإقامة السياحية رغم أن تكلفتها تتجاوز ألفي دولار أميركي، وذلك لتجنب مخالفة قوانين الإقامة، خاصة من يمتلكون محالاً تجارية أو بضائع أو سيارات أو عقود إيجار، ويحتاجون إلى وقت لترتيب أوضاعهم قبل مغادرة مصر.

إقامة مؤقتة دون حق السفر

تُمنح الإقامة السياحية لمدة ستة أشهر، لكنها لا تمنح حاملها حق مغادرة مصر والعودة إليها، ما يجعلها أقل مرونة من بعض أنواع الإقامات الأخرى، إلا أنها تمنح أصحابها صفة قانونية للإقامة داخل البلاد وتحد من احتمالات التعرض للمساءلة بسبب انتهاء الإقامة.

تجار وأصحاب أعمال يلجؤون إليها

وأوضح أحد السوريين المقيمين في مصر أن صديقاً له يملك محلاً تجارياً كان يعمل على استصدار إقامة استثمارية، إلا أن طول الإجراءات أدى إلى توقيفه في أحد أقسام الشرطة قبل الانتهاء منها.

وأضاف أن الرجل تمكن من إثبات بدء إجراءات استخراج الإقامة الاستثمارية، ليُفرج عنه لاحقاً، إلا أن الواقعة دفعته إلى البحث عن حل أسرع، فاختار استخراج إقامة سياحية تتيح له البقاء بشكل قانوني حتى استكمال معاملته.

- Advertisement -

وأشار إلى أن التاجر كان يخشى التعرض للتوقيف مجدداً، وما قد يترتب على ذلك من ترحيله قبل بيع بضاعته أو تصفية أعماله التجارية أو إنهاء التزاماته المالية، لذلك فضّل تحمل التكلفة المرتفعة للإقامة السياحية على المخاطرة بخسارة ممتلكاته.

“أحتاج إلى وقت لإنهاء التزاماتي”

وفي شهادة أخرى، قال سوري مقيم في مصر إنه استخرج إقامة سياحية لأنه كان بحاجة إلى مهلة إضافية لبيع أثاث منزله وتسوية أوضاعه المالية قبل مغادرة البلاد.

وأوضح أنه لا ينوي البقاء في مصر لفترة طويلة، إلا أن غياب إقامة سارية كان قد يعرضه للتوقيف أو الترحيل قبل إنهاء التزاماته، معتبراً أن تكلفة الإقامة المرتفعة تبقى أقل ضرراً من خسارة ممتلكاته أو اضطراره للمغادرة بشكل مفاجئ.

جدل حول جدوى الإقامة السياحية

من جانبه، أوضح محامٍ مصري أن الإقامة السياحية لا تعد خياراً مناسباً لمن يبحث عن استقرار طويل الأمد أو حرية السفر، نظراً لأنها لا تتجاوز ستة أشهر ولا تمنح حاملها حق مغادرة مصر والعودة إليها.

وأضاف أن ارتفاع تكلفتها يجعلها غير مناسبة لكثيرين، لكنها قد تكون الحل الأفضل لبعض الحالات التي تحتاج إلى تسوية الوضع القانوني بصورة عاجلة أو كسب الوقت إلى حين استكمال إجراءات الحصول على إقامة أخرى.

وتؤكد السلطات المصرية باستمرار أهمية تقنين أوضاع الأجانب المقيمين على أراضيها بما يتوافق مع القوانين المنظمة للإقامة، في حين لا يزال كثير من السوريين يواجهون تحديات تتعلق بارتفاع التكاليف وطول الإجراءات، الأمر الذي دفع بعضهم إلى مغادرة مصر، بينما تعرض آخرون للتوقيف أو الترحيل.

Exit mobile version