وقّعت الشركة السورية لصناعة السيارات “SCAI” التابعة للصندوق السيادي السوري عقداً مع شركة “Yutong” الصينية المتخصصة في تصنيع الحافلات، بهدف تأسيس مصنع حديث للمركبات في سوريا، ضمن توجه لتعزيز الصناعة المحلية ونقل الخبرات التقنية.
وأكد المدير التنفيذي للشركة السورية لصناعة السيارات، وليد سحاري، أن الشراكة السورية الصينية تمثل خطوة تأسيسية نحو بناء صناعة مركبات حديثة في سوريا، والانتقال من الاعتماد على الاستيراد والتجميع المحدود إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، بما يساهم في خلق قيمة مضافة وطنية مستدامة، وفق ما نقلته صحيفة “الثورة السورية”.
خطوط إنتاج ونقل خبرات تقنية
وتتضمن الاتفاقية إنشاء خطوط إنتاج متطورة، ونقل المعرفة والخبرات الفنية، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر المحلية في مختلف مراحل تصنيع المركبات، بدءاً من أعمال الهندسة والتصنيع وضبط الجودة، وصولاً إلى إدارة الإنتاج وخدمات ما بعد البيع.
وأوضح سحاري أن المشروع يهدف إلى بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة وتطوير صناعة المركبات، مشيراً إلى أنه سيكون نواة لمنظومة صناعية متكاملة في سوريا.
وأضاف أن مراحل المشروع لن تقتصر على التصنيع المحلي فقط، بل ستشمل تطوير الموردين والصناعات المغذية، ودعم مجالات البحث والتطوير والخدمات الهندسية، بما يفتح المجال أمام نمو قطاعات صناعية جديدة وتعزيز القدرة التنافسية.
استثمار استراتيجي طويل الأمد
وأشار سحاري إلى أن دعم الصندوق السيادي السوري للاتفاقية يأتي باعتبارها استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، لا يركز فقط على إنشاء مصنع، بل يستهدف تأسيس قطاع صناعي جديد، وتوفير فرص عمل، وبناء أصول وطنية مستدامة.
ولفت إلى أن المشروع يعتمد على شراكات دولية متخصصة لدعم إعادة بناء الاقتصاد السوري وتعزيز القطاعات الإنتاجية وفق أسس حديثة.
تعاون سوري صيني في قطاع النقل
ويتزامن توقيع الاتفاقية مع مباحثات أجراها وزير النقل السوري يعرب بدر مع السفير الصيني في دمشق شي هونغوي، تناولت تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع النقل، وتطوير مشاريع النقل المستدام والبنية التحتية والتحول التقني.
وبحث الجانبان إمكانية الاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية، وبرامج التدريب وبناء القدرات، إضافة إلى دور سوريا المحتمل ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، مستفيدين من موقعها الجغرافي وأهميته في مجالات الترانزيت والخدمات اللوجستية.
ودعا وزير النقل الشركات الصينية إلى المشاركة في مشاريع استراتيجية لتأهيل شبكة الطرق السورية، من بينها تطوير الطريق الدولي الواصل بين الحدود الأردنية والتركية، وإنشاء فرع جديد على طريق دمشق–دير الزور.
من جهته، أكد السفير الصيني استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع سوريا والمساهمة في تنفيذ مشاريع تدعم تطوير قطاع النقل وتلبي احتياجاته المستقبلية.


