تواصل المؤسسة العامة لسد الفرات تنفيذ برنامج متكامل للصيانة الوقائية في سدود الفرات وتشرين وكديران، في إطار جهودها لرفع كفاءة مجموعات التوليد وتعزيز إنتاج الطاقة الكهربائية، رغم التحديات الفنية ونقص الكوادر والقطع التبديلية.
وأكد مدير المؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، أن فرق الصيانة تمكنت خلال الفترة الماضية من إعادة تأهيل عدد من العنفات وإعادتها إلى الخدمة، بالرغم من الصعوبات التي تواجه العمل، وفي مقدمتها تدمير مستودعات القطع التبديلية خلال السنوات الماضية، ما أثر على توفر المعدات اللازمة لأعمال الصيانة.
وأوضح بكور، في تصريح لوكالة سانا، أن أبرز التحديات تتمثل في نقص الكوادر الفنية المتخصصة، وشح قطع الغيار، إضافة إلى التقادم الفني الذي تعاني منه السدود الثلاثة نتيجة مرور سنوات طويلة دون تنفيذ أعمال تحديث شاملة.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية لاستقطاب كوادر جديدة من أصحاب الخبرات في مجالات الصيانة والتشغيل، بهدف تعويض النقص في الكفاءات وتعزيز القدرة التشغيلية لمنشآت السدود.
وأضاف أن سدود الفرات وتشرين وكديران تحتاج إلى تنفيذ عمليات عمرة شاملة وتحديث فني متكامل، لافتاً إلى أن المؤسسة تسعى لتأمين التمويل اللازم والاستفادة من الخبرات الدولية لتنفيذ مشاريع إعادة التأهيل وفق المعايير الفنية المطلوبة.
وبيّن بكور أن إنجاز أعمال الصيانة الكبرى يستغرق نحو عام ونصف، على أن تتم إعادة مجموعات التوليد إلى الخدمة بعد التأكد من جاهزيتها الفنية وموثوقيتها التشغيلية، بما يضمن استمرار عملها بكفاءة ولمدة تصل إلى نحو 15 عاماً.
وتواصل المؤسسة تنفيذ خطتها للصيانة الوقائية ورفع جاهزية مجموعات التوليد في السدود الثلاثة، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء ودعم استقرار منظومة الطاقة في سوريا.

