تشهد سوريا اعتباراً من منتصف الأسبوع موجة حر تمتد حتى يوم السبت المقبل، مع تعمق كتلة هوائية حارة تبدأ بالتأثير على البلاد من يوم الثلاثاء، وفق تحذير صادر عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، التي دعت المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة للحد من المخاطر الصحية والبيئية المصاحبة لارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت الوزارة أن الكتلة الهوائية ستؤدي إلى موجة حر تتراوح شدتها بين الضعيفة والمتوسطة، وتبدأ آثارها بشكل واضح اعتباراً من يوم الأربعاء، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة خلال ساعات الذروة.
وأوصت دائرة الإنذار المبكر والتأهب بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة 11 صباحاً و5 مساءً، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على ترطيب الجسم، والحد من استهلاك المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
كما شددت على أهمية تجنب تناول الأطعمة الدسمة، والتأكد من سلامة الأغذية سريعة التلف، والاعتماد على مصادر موثوقة للطعام، مع الابتعاد عن المأكولات المكشوفة التي قد تتعرض للتلوث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وفي الجانب البيئي، دعت الوزارة إلى الامتناع عن إشعال النيران في الحقول الزراعية والمناطق الحراجية والغابات أو بالقرب من الخيام، وعدم ترك المواد القابلة للاشتعال تحت أشعة الشمس المباشرة، إضافة إلى تجنب رمي أعقاب السجائر من نوافذ المركبات أو في المناطق التي تنتشر فيها الأعشاب اليابسة والغابات، لما قد يسببه ذلك من اندلاع حرائق.
وأكدت الوزارة أيضاً ضرورة فحص التوصيلات الكهربائية، ولا سيما الخاصة بمنظومات الطاقة الشمسية، والتعامل بحذر في المناطق الزراعية والحراجية التي قد تشهد ظهور الأفاعي والعقارب خلال فترات الحر.
وفيما يتعلق بالتنقل، نصحت بتجنب السفر لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة، مع التأكد من وجود مطفأة حريق صالحة للاستعمال داخل السيارة وسهولة الوصول إليها عند الحاجة، كما حذرت من ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات الأليفة أو المواد القابلة للاشتعال والأطعمة داخل المركبات المغلقة تحت أشعة الشمس، لما يشكله ذلك من خطر كبير.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على ضرورة الامتناع عن السباحة في السدود والبحيرات والأنهار وأقنية الري، كونها غير مخصصة للسباحة وتشكل خطراً على السلامة، مؤكدة أهمية استخدام وسائل الأمان مثل أطواق النجاة والحبال المساعدة عند السباحة في المواقع المخصصة.
واختتمت الوزارة بيانها بالدعوة إلى وضع أوعية تحتوي على مياه نظيفة في الشرفات والأماكن التي ترتادها الطيور والقطط والحيوانات البرية، للمساهمة في حمايتها من آثار موجة الحر، مع تجنب طردها من أماكن الظل خلال هذه الفترة.


