وضع وزير الزراعة السوري باسل السويدان خلال زيارته إلى محافظة طرطوس، خارطة طريق لمعالجة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، تتصدرها أزمة تسويق الحمضيات، وتطوير البيوت المحمية والثروة السمكية، وإعادة هيكلة منظومة التمويل الزراعي، وذلك خلال اجتماعين مع محافظ طرطوس أحمد الشامي وممثلين عن الأسرة الزراعية.
ووفقاً لوزارة الزراعة السورية، أكد السويدان أن العمل جار على استيعاب فائض إنتاج الحمضيات عبر مباحثات مع شركات متخصصة في صناعة العصائر، بالتوازي مع فتح أسواق عربية ودولية جديدة، وتعزيز الزراعة التعاقدية والشراكة مع القطاع الخاص، ومعالجة مشكلات شحن المنتجات الزراعية بما يحسن فرص تسويق الإنتاج.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تتجه لتطوير قطاع البيوت المحمية والثروة السمكية، والتوسع في تقنيات الري الحديث والطاقة الشمسية والزراعة الذكية، بما يرفع الإنتاجية ويعزز استدامة القطاع الزراعي.
وفي ملف التمويل، كشف الوزير السويدان عن تنسيق مع وزارة المالية السورية لتحويل المصرف الزراعي إلى بنك زراعي متخصص، إلى جانب إعداد دراسة لإطلاق نظام للتأمين الزراعي، والعمل مع الصندوق السعودي للتنمية على تمويل مشاريع زراعية جديدة.
وأوضح السويدان أن الوزارة تعيد هيكلة عملها وتحدث التشريعات الناظمة للقطاع، مع التركيز على ضبط جودة المدخلات الزراعية وتنظيم استيرادها، بعد أن أثرت مشكلات الجودة واحتكار الاستيراد خلال السنوات الماضية في كفاءة الإنتاج.
من جهته، عرض محافظ طرطوس أحمد الشامي أبرز التحديات التي تواجه الزراعة في المحافظة، وفي مقدمتها تسويق إنتاج البيوت المحمية والحمضيات، وأوضاع معاصر الزيتون، وحماية المنتج المحلي، وتنظيم الاستيراد خلال مواسم ذروة الإنتاج، بما يحقق استقرار الأسواق ويحافظ على دخل المزارعين.
كما طالب ممثلو الأسرة الزراعية بتفعيل التمويل الزراعي، وتنظيم عمل أسواق الهال، ودعم الجمعيات الفلاحية، وإعادة تشغيل المفرخ البحري لتعزيز قطاع الثروة السمكية، في حين أكد وزير الزراعة باسل السويدان أن الوزارة تعمل على معالجة هذه الملفات ضمن خطة متكاملة لتطوير القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

