السياحة في سوريا تستعيد زخمها.. قفزة قياسية في أعداد الزوار وحركة الطيران تعيد البلاد إلى خريطة السفر

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

تشهد السياحة في سوريا انتعاشاً لافتاً خلال عام 2026، مدعومة بعودة حركة الطيران الدولية وارتفاع أعداد الزوار، في مؤشر يعكس تنامي الثقة بالوجهة السورية بعد سنوات طويلة من التراجع، بالتزامن مع الاستعدادات لإعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية.

وباتت المطارات السورية تسجل حركة غير مسبوقة مع تزايد الرحلات الجوية القادمة والمغادرة، بالتوازي مع استئناف عدد من شركات الطيران رحلاتها إلى سوريا، ما أسهم في تنشيط القطاع السياحي وعودة الوفود العربية والأجنبية إلى مختلف المحافظات حسب تقرير نشرته اندبندت عربية.

انتعاش في حركة السياحة

- Advertisement -

تؤكد بيانات القطاع السياحي اتساع حركة الزوار خلال النصف الأول من العام، فيما أوضحت الدليل السياحي رهام الواصل أن مكاتب السياحة استعادت نشاطها بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن عودة الأمن والاستقرار كانت العامل الأبرز في استعادة الحركة السياحية.

وأضافت أن رحلات الطيران ازدادت بشكل واضح، بالتزامن مع اعتماد وزارة السياحة برامج ومسارات منظمة للوفود السياحية، حيث تُمنح التراخيص اللازمة لكل رحلة وفق خطط مدروسة تضمن سهولة التنقل بين المواقع الأثرية والسياحية.

ولم يقتصر النشاط على السياحة الخارجية، بل شهدت السياحة الداخلية أيضاً نمواً ملحوظاً، مع عودة آلاف السوريين إلى زيارة مدن لم يتمكنوا من الوصول إليها لسنوات، بما فيها مدن الساحل السوري، في ظل تحسن ظروف التنقل بين مختلف المحافظات.

توسع شبكة الرحلات الجوية

وتواصل شبكة الطيران الدولية توسعها مع سوريا، إذ أطلقت شركات طيران رحلات مباشرة بين الرياض وحلب، إضافة إلى تشغيل رحلات منتظمة تربط برلين بكل من دمشق وحلب.

كما تجري مباحثات لافتتاح خطوط جوية جديدة بين دمشق والقاهرة، إلى جانب دراسة تشغيل رحلات إلى عدد من المدن الأوروبية، بينها فيينا وكوبنهاغن ومالمو، بما يعزز ارتباط سوريا بالأسواق الإقليمية والدولية.

- Advertisement -

وفي المقابل، لم يقتصر النشاط على الرحلات القادمة والمغادرة، إذ استعادت الأجواء السورية أهميتها كممر جوي، بعدما عبر أكثر من 20 ألف طائرة المجال الجوي السوري خلال شهر يونيو الماضي، وفق بيانات هيئة الطيران المدني، بعد سنوات من تراجع حركة العبور.

تقرؤون أيضاً: الطلب السياحي يتجاوز الطاقة الفندقية في سوريا… أقل من 20 ألف غرفة لـ 3 مليون زائر

مسارات سياحية جديدة

وضعت وزارة السياحة برامج تفصيلية لزيارة أبرز المدن السورية، تشمل معالم دمشق التاريخية مثل قلعة دمشق، والجامع الأموي، وضريح صلاح الدين الأيوبي، إلى جانب الأسواق القديمة والمواقع التراثية، بهدف تقديم تجربة سياحية متكاملة للزوار.

كما تستعد دمشق لتنظيم ملتقى سوريا للسفر 2026 خلال شهر سبتمبر المقبل، والذي سيجمع شركات الطيران والفنادق والمستثمرين في قطاع السياحة، بهدف تعزيز فرص الاستثمار والترويج لسوريا كوجهة سياحية واعدة.

نمو قياسي في أعداد الزوار

وأظهرت إحصاءات وزارة السياحة أن عدد زوار سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 3.52 ملايين زائر، مقارنة بـ1.67 مليون زائر خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلاً معدل نمو بلغ 111%.

كما ارتفع عدد السياح الأجانب بنسبة 448% ليصل إلى نحو 719 ألف سائح، مقابل 131 ألفاً في الفترة ذاتها من العام الماضي، في حين زاد عدد السياح العرب بنسبة 107%.

وتصدرت تركيا قائمة الدول الأكثر إرسالاً للزوار إلى سوريا، تلتها ألمانيا والسويد والولايات المتحدة، بينما جاءت الأردن في صدارة الأسواق العربية، إلى جانب لبنان والعراق، مع استمرار ارتفاع أعداد الزوار القادمين من دول الخليج.

ويعكس هذا النمو المتسارع عودة النشاط إلى قطاع السياحة السوري، مدعوماً بزيادة حركة الطيران وتحسن البيئة الاستثمارية، ما يعزز فرص استعادة القطاع لدوره الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

Exit mobile version