أعلنت الحكومة السورية، اليوم الأحد، توليها إدارة المنشآت ذات الطابع المدني في مرفأ طرطوس، وكذلك مطار اللاذقية الدولي ضمن ترتيبات جديدة لإعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري.
وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في بيان لها: بعد سلسلة من جلسات التباحث بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتسلم الجانب السوري المواقع التجارية التي كان يشغلها الجانب الروسي ضمن مرفأ طرطوس بما في ذلك الرصيف رقم (4) والمستودعات والمنشآت التابعة له.
بدورها أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا توليها إدارة مطار اللاذقية الدولي، مؤكدة “العمل على استكمال الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة، وصولاً إلى إعادة تأهيل وتشغيل المطار لاستقباله الرحلات الجوية، بما يعزز شبكة المطارات السورية، ويدعم حركة النقل الجوي.”
ويأتي ذلك عقب إعلان وزارة الخارجية والمغتربين السورية التوصل، بعد نحو عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة مع الجانب الروسي، إلى مذكرة تفاهم لإعادة تنظيم الوجود الروسي في سوريا، تتضمن إعادة صياغة طبيعة استخدام المنشآت العسكرية وتحويلها إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، إلى جانب تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني.
يشار إلى أن روسيا كانت قد استثمرت القسم التجاري من مرفأ طرطوس بموجب عقد أُبرم عام 2019 مع شركة روسية لمدة 49 عاماً، بهدف إدارة المرفأ وتطوير بنيته التحتية.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت في نهاية عام 2024 العمل على إلغاء عقود الاستثمار التي تراها باطلة قانونياً، ومن بينها عقود استثمار مرفأي طرطوس واللاذقية.
ودخلت استثمارات جديدة إلى طرطوس، أبرزها اتفاقية مع موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار ولمدة 30 عاماً لاستثمار وتشغيل وتوسعة وإدارة المرفأ وتطوير بنيته التشغيلية واللوجستية.
تقرؤون أيضاً: مرفأ طرطوس يعزز قدراته التشغيلية.. وصول معدات لوجستية حديثة ضمن شراكة مع موانئ دبي العالمية
كما وقعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية اتفاقية مع شركة تركية لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأطرطوس باستثمارات لا تقل عن 190 مليون دولار خلال السنوات الخمس الأولى.


