تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بعمليات جني أرباح من جانب المستثمرين، بعدما سجل المعدن النفيس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في نحو سبعة أسابيع، بالتزامن مع ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تقدم إشارات جديدة حول اتجاه أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4330.46 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 04:43 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 17 يونيو/حزيران، مدعوماً ببيانات أظهرت ضعفاً في سوق العمل الأميركية.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب بنسبة 0.2% إلى 4390.60 دولاراً للأونصة.
تقرؤون أيضاً: الذهب نحو 5 آلاف دولار للأونصة في 2027.. UBS يرفع توقعاته والأسواق تترقب الفائدة الأميركية
جني أرباح بعد مكاسب قوية
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى KCM Trade، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب يأتي بشكل أساسي نتيجة عمليات جني أرباح، بعد المكاسب القوية التي سجلها المعدن خلال الأسبوع الماضي بدعم من بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية.
وأوضح أن التحرك الحالي يبدو أقرب إلى استقرار طبيعي في السوق وليس تحولاً واضحاً في اتجاه معنويات المستثمرين، متوقعاً بقاء أسعار الذهب مدعومة فوق مستوى 4300 دولار للأونصة على المدى القريب.
وأظهرت البيانات الأميركية أن الاقتصاد فقد وظائف بشكل غير متوقع خلال يوليو/تموز، في حين جرى تعديل بيانات الوظائف للشهرين السابقين بخفض كبير، ما عزز التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.
بيانات التضخم تحسم اتجاه الذهب
وفي أعقاب بيانات سوق العمل، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، من مستوى تجاوز 50% إلى أقل من ذلك.
وعادة ما تستفيد أسعار الذهب من انخفاض معدلات الفائدة، إذ يصبح المعدن الذي لا يدر عائداً أكثر جاذبية مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة، في مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره الأربعاء، ومؤشر أسعار المنتجين المنتظر الخميس.
ويرى ووترر أن صدور بيانات تضخم ضعيفة قد يعزز المبررات أمام الفدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يفتح المجال أمام الذهب لتحقيق مزيد من المكاسب.
في المقابل، يبقى الغموض المرتبط بالتطورات في الشرق الأوسط أحد عوامل المخاطرة في الأسواق، إذ إن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بما قد ينعكس سريعاً على حركة الذهب.
تطورات مضيق هرمز تحت أنظار الأسواق
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت إيران اقترابها من التوصل إلى اتفاق نهائي مع عُمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة بين البلدين عبر مضيق هرمز.
ومع ذلك، جددت طهران التأكيد على ضرورة تلبية الولايات المتحدة عدداً من الشروط قبل إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي، في تطور تراقبه الأسواق لما قد يحمله من تداعيات على حركة التجارة وأسعار الطاقة.
أداء المعادن النفيسة
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 63.77 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1748.80 دولاراً.
في المقابل، تراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1364.55 دولاراً للأونصة.


